الصفحة 27 من 55

ولكن مع هذا الأثر الفلسفي الذي أسهم في تطوّر علم البلاغة وجدنا هناك آثارًا أخرى سلبية خرجت بالعلم عن إطاره ومجاله أو كادت، كان منها استخدام البلاغيين لمصطلحات ليست من علم البلاغة في شيء، واتباعهم للتقسيمات المعروفة في علم الكلام، وابتعادهم في عرض مادتهم البلاغية عن الأسلوب الأدبي الجميل، واهتمامهم المتزايد في الإطار العام بالجانب النظري على حساب الجانب التطبيقي وتحليل النصوص، ولعلّ هذه الأسباب كانت محفّزة لابن الأثير - الذي كان شديد النفور من الفلسفة والمنطق - إلى السعي من أجل إعادة البلاغة العربية إلى مهدها الأول، وهو الأدب بنصوصه الجميلة قديمها وحديثها، والعودة بها إلى المنهج الأدبي الذي يميل إلى تحكيم الذوق الموضوعي في دراسة النصوص.

ثانيًا: ملامح تيسير البلاغة في المصادر البلاغية القديمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت