الصفحة 31 من 55

... ومن العلماء الذين سعوا إلى تيسير بلاغة عبد القاهر وترتيبها ترتيبًا جديدًا الرازي (606هـ) الذي قال:"لما وفقني الله تعالى لمطالعة هذين الكتابين (الدلائل والأسرار) التقطت منهما معاقد فوائدهما، ومقاصد فرائدهما، وراعيت الترتيب مع التهذيب، والتحرير مع التقرير" [1] ، ولكنّ الرازي مع جهوده البارزة في الترتيب والتهذيب يبدو أنّه لم يوفّق في الجانب الأسلوبي لغلبة النزعة الكلامية على تعابيره، وأمّا ابن الزملكاني (651هـ) فقد اتجه إلى تبسيط دلائل الإعجاز بأسلوب أيسر من أسلوب الرازي، ولكنّه أسرف في المسائل النحوية، وقد قال في كتابه التبيان:"غير أنّه [أي عبد القاهر] واسعُ الخطو، كثيرًا ما يكرّر الضبط، فقيدٌ للتبويب، طريدٌ من الترتيب يُملّ الناضر، ويُعشي الناظر، وقد سهّل الله تعالى جمع مقاصده وقواعده، وضبط جوامحه وطوارده، مع فرائد سمح بها الخاطر، وزوائد نقلت من الكتب والدفاتر" [2] .

(1) . نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز، تحقيق بكري شيخ أمين، ط1 دار العلم للملايين بيروت 1985م، ص 75.

(2) . التبيان في علم البيان المطّلع على إعجاز القرآن، ص 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت