فهرس الكتاب
كذلك أيضًا قول ابن قدامة: (( وقوله (( يضحك الله إلى رجلين قتل أحدهما الآخر, ثم يدخلان الجنة ) ))) (1) . فُسرِّ هذا الحديث بأن أحدهما مسلم والآخر كافر , فيقتل الكافر المسلم, ثم إن الكافر يتوب إلى الله تعالى, ويدخل
فهذا وما أشْبَههُ؛ مِمَّا صَحَّ سَنَدُه , وعُدِّلت رواتُهُ نؤمنُ به , ولار نردُّه ولا نجحدُه, ولا نتأولُه بتأويلٍ يخالفُ ظاهرَهُ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في الإيمان والإسلام, ويحسن عمله , فيدخلان الجنة؛ القاتل والمقتول .
وصفة الضحك نثبتها لله سبحانه وتعالى كما يليق بجلاله وعظمته وليس ضحكه سبحانه وتعالى كضحك المخلوقين , فلا نشبه , ولا نتأول , ولا نكيف, وإنما نثبت له هذه الصفة؛ لأن الذي أخبرنابها وأثبتها له هو أعلم الناس بربنا سبحانه وتعالى , وهو رسول الله ( , فهذه الصفة يقال فيها مثل ما يقال في صفة السمع , أو القدرة , أو العلم , أوغيرها , نثبتها لله سبحانه وتعالى كما يليق بجلاله وعظمته ؛ لأنها وردت في النصوص الصحيحة وصفًا له تعالى , وليست وصفًا لبعض مخلوقاته كما يتأوله أهل التعطيل , مثل قول بعضهم: إن الضحك هو ضحك بعض مخلوقاته. أو غير ذلك من التأويلات فهي مخالفة للنصوص ولمنهاج السلف .
ثم قال الشيخ رحمه الله تعالى: (( فهذا وما أشبهه مما صح سنده وعُدِّلَتْ رواته ) ), هذا قيدٌ مهم جدًا؛ أي أننا لا نثبت الصفات من هذه الأحاديث , إلا إذا كانت هذه الأحاديث ثابتة بطرق صحيحة, رواتها عدول ثقات, ليس فيها انقطاع , وليس فها شذوذ , ولا علل, وإنما هي روايات صحيحة ثابتة .