فهرس الكتاب
ثم قال: (( نؤمن به ) )وهذا منهج السلف الصالح , (( ولا نرده , ولا نجحده , ولا نتأوله بتأويل يخالف ظاهره ) )لا نرده كما رده بعض الذين يردون أخبار الآحاد ويقولون: لا نقبلها في باب العقيدة. وكذلك أيضًا لا نجحده , أي لا ننكر وننفي ما ورد منها ما ثبت بطرق صحيحة كما فعله بعض أهل التعطيل والكلام , بل نثبت ما ورد ونقول به ونرويه .
ولا نشبهُهُ بصفاتِ المخلوقين, ولا بسماتِ المحْدَثين . ونعلم أن الله سبحانهُ لا شبيهَ له ولا نظير ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ((الشورى: من الآية11)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وكذلك أيضًا قال: (( ولا نتأوله بتأويل يخالف ظاهره ) )رد على من يقبل السنة لكنه يتأولها ؛ لأن بعض أهل الكلام وبعض المؤولة يقبل السنة ويقول: لا نرد هذا الحديث بل نثبته ؛ لأنه وارد عن رسول الله (, لكنه يتأوله ويصرفه عن معناه إلى معانٍ أخر تخالف ظاهره .
فإذا جاء الحديث دالًاعلى صفة من صفات الله سبحانه تعالى , فهو لا يرده ردًا كاملًا , وإنما يرده ردًا معينًا بمعنى أنه يتأوله ذلك التأويل الذي يؤدي إلى نقض ما دلّ عليه من معنى , وتحريف ما قصده رسول الله ( حينما أخرنا بهذا الحديث وأمثاله .
ثم قال بعد أن رد على أهل التأويل: (( ولا نشبهه بصفات المخلوقين ) )وهذا من أصول منهج السلف الصالح رحمهم الله تعالى يثبتون الصفة, ولا يشبهون الله سبحانه وتعالى بصفات المخلوقين , (( ولا بسمات المحدثين ) )ألأي علامات المحدثين . والمحدثون: هم المخلوقون سواء كانوا بشرًا, أو ملائكة, أ و نجومًا , أو حجارة, أو غير ذلك .