فهرس الكتاب
فأهل السنة والجماعة لا يشبهون الله سبحانه وتعالى بشء من ذلك قال: (( ونعلم أن الله سبحانه وتعالى لا شبيه له ولا نظير ) )فلا شبيه له سبحانه وتعالى ولا نظير له, ولا مثيل ولا ند, قال سبحانه وتعالى - كما استشهد هنا- ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ((الشورى: من الآية11) فنفى عن الله سبحانه
وكلُّ ما تُخُيِّل في الذهنِ أو خطر بالبالِ فإن الله تعالى بخلافِه . ومن ذلك قوله تعالى: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى((طه:5)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وتعالى المثل, وأثبت لله الصفات التي تليق به مستشهدًا باسميه سبحانه وتعالى: السميع البصير , وهما دالان على صفة السمع وصفتة البصر لله سبحانه وتعالى.
وهذا هو منهج أهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى . وقد سبق بيان ذلك .
ثم إن الشيخ رحمه الله تعالى قال: (( وكلُّ ما تُخُيِّل في الذهنِ أو خطر بالبالِ فإن الله تعالى بخلافِه ) )وهذا لنفي التكييف, أي أن البشر لا يستطيعون أن يكيفوا ذاته ولا صفاته , وكل ما خطر بالبال أو توهمه الإنسان في صفة من صفات الله سبحانه وتعالى , فإن الله تبارك وتعالى لا شك هو بخلاف ذلك؛ لأن الله تعالى لا يعلم ذاته إلا هو , ولا يعلم صفاته أي حقيقة صفاته غإلا هو سبحانه وتعالى .
فأهل السنة والجماعة لا يكيفون, ومهما بلغت خيالات الإنسان ليثبت لله سبحانه تعالى ويكيف صفة من صفاته , فإن الإنسان لا يستطيع ذلك , بل الله سبحانه وتعالى أعظم وأجل مما خطر بالبال, وهذا منهج أهل السنة والجماعة .
ثم قال الشيخ رحمه الله تعالى: (( ومن ذلك قوله تعالى: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى( ) )الضمير في قوله: (( ومن ذلك ) )عائد إلى ما سبق قبل قليل وخاصة قوله: (( وكل ما تُخُيل في الذهن أو خطر بالبال , فإن الله تعالى بخلافه وصفة الاستواء لله سبحانه وتعالى دل عليها قوله تعالى: (الرَّحْمَنُ