فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى( , وآيات أخرى كثيرة .
وهذه الصفة قد يخطر ببال الإنسان أن استواء الله على العرش كاستواء المخلوق, أو أن الله محتاج إلى العرش كاحتياج الخلق أو احتياج الملك إلى سرير ملكه, فقال هنا: (( ومن ذلك ) )أي ومن ذلك الذي نثبته لله ولا يكون شبيهًا بصفات المخلوقين , ولا نتخيل ولانتوهم هذه الصفة بأي خيال أو بأي توهم, لأن الله بخلاف ذلك - صفة الاستواء لله سبحانه وتعالى التي دل عليها (( قوله تعالى: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى( .
وصفة الاستواء لله سبحانه وتعالى ثابتة جاءت في سبعة مواضع من القرآن الكريم دلت على إثبات صفة الاستواء على العرش منه قوله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ((هود: من الآية7) ,
كما وردت هذه الصفة في سورة الأعراف, وفي سورة طه , وفي سورة الحديد وفي غيرها .
وأهل السنة والجماعة يثبتون لله تبارك وتعالى صفة الاستواء كما يليق بجلاله وعظمته, وهي دالة على علوَّه تبارك وتعالى , وقد فسَّر السلف رحمهم الله تعالى الاستواء بقولهم: إن معنى استوى: علا , وارتفع , وهذه الصفة التي هي صفة الاستواء دالة على هذه المعاني, فإن الله تبارك وتعالى عال على خلقه, فهي دالة على صفة العلو لله سبحانه وتعالى التي هي صفة قائمة بالله أزلًاو أبدًا,
كما دل عليها السمع والعقل والفطرة , وهذا أحد الفروق بين الاستواء والعلو مع أن الاستواء أحد أدلة العلو .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ