فهرس الكتاب
والعرش في اللغة العربية سرير الملك, وفي الاصطلاح: هو عرش الله تبارك وتعالى , وهو مخلوق عظيم جدا , خلقه الله تبارك وتعالى , وهو أعلى المخلوقات, وهو سقفها, وتحمل الملائكة, كما قال الله تبارك تعالى: ( الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ (( غافر: من الآية7) , وكما قال ربنا عن يوم القيامة: (وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ((الحاقة: من الآية17) , فهو عرش عظيم جدا, أعظم من السموات وما فيها , وهو أعلى المخلوقات وهو سقفها .
والله سبحانه وتعالى أخبرنا أنه استوى على هذا العرش, استواءً يليق بجلاله وعظمته , لا يلزم من أي لازم باطل , فلا يلزم منه أن الله محتاج إلى هذا العرش , ولا أنه إذا عدم هذا العرش يسقط من عليه, تعالى الله عما يتوهمه المتوهمون علوًا كبيرًا , بل هو اسواء يليق بلجلاله وعظمته .
ثم قال الشيخ رحمه الله تعالى: وقوله تعالى: (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ( من هذه الآية وما بعدها من الأدلة ,
بدأ الشيخ يتحدث عن مسألة كبرى ؛ ألا وهي مسألة إثبات العلو لله سبحانه وتعالى, وصفة العلو لله سبحانه وتعالى من القضايا الكبار في العقيدة الإسلامية التي قررها الأئمة سلفًا وخلفًا, ومن القضايا الكبار التي خاض فيها المتكلمون قديمًا وحديثًا .
وإن الإنسان ليصيبه أشد الحزن حينما يرى كثيرًا من الناس, بل كثيرًا من المنتسبين للعلم ممن لم يدرس ويتفهم عقيدة السلف الصالح , لايقر بهذه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحقيقة الكبرى , قضية إثبات أن الله سبحانه وتعالى في جهة العلو في السماء وأنه فوق المخلوقات , فلقد ماج المتكلمون منذ القرن الأول وإلى عصرناالحاضر في هذه القضية التي جاء الدليل عليها في كتاب الله تعالى وفي سنة رسوله( بما يزيد على أكثر من ألف دليل .