فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 324

نشاهدها وهي سماء الدنيا أو ما فوقها , فقوله: (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاء( أي أأمنتم من في العلو . والقول بأن السماء تعني مطلق العلو مستخدم كثيرًا فتقول: طار الطائر في السماء , وحلقت الطائرة في السماء , وأنت لا تقصد أنها داخل السماء , بل تقصد أنها ارتفعت في العلو , ومن ذلك إنزال الله المطر من السماء , أي العلو , إذن قول: (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاء( أي العلو المطلق علاى جميع المخلوقات .

الثاني: أن تكون (( في ) )بمعنى على, فقوله: (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاء( أي من على السماء , وقد جاءت في اللغة العربية بمعنى(( على ) )كثيرًا . يقول الله تعالى عن فرعون لما أراد أن يصلب السحرة المؤمنين قال: (وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ((طه: من الآية71) فقوله: (فِي جُذُوعِ النَّخْلِ( لم يقصد به انه سيضعهم في داخل تلك الجوع وإنما سيصلبهم على تلك الجذوع وهذا واضح ولله الحمد .

ثم قال الشيخ رحمه الله (( وقول النبي ( (( ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك ) ) (1) . هذا الحديث رواه أبو داود والإمام أحمد وغيره, لكنه حديث ضعيف ؛ لأن فيه راويا يقال له: زيادة الأنصاري , متكلم فيه وقد تفرد بهذا الحديث, ومن ثم فنحن حينما نتحدث عن مثل هذا الحديث نقول: هذا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث ضعيف . وليس هو الدليل الوحيد على هذه المسألة حتى لا يأتي قائل ويقول: إنكم تحتجون لمذاهبكم بالأحاديث الضعيفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت