فهرس الكتاب
كذلك أيضًا كتب السنة الخرى كالسنة لابن أبي عاصم , والسنة للخلال والسنة للالكائي والعلو للذهبي وغيرها , هذه الكتب وإن وردت فيها إلى جانب الأحاديث الصحيحة روايات ضعيفة , إلا أنهم أوردوها بالأسانيد فالعهدة على القارئ .
الثالث: أن إيرادها وإن كانت من طرق أحيانًا ضعيفة إلا أن فيها فائدة كبرى , وهي أن هذه الرواية قد تتقوى بغيرها وقد تقوي غيرها, فأحيانًا تكون الرواية ضعيفة , لكن ترد في كتاب آخر من كتب السنة أو الحديث من طريق آخر, فإذا جمعنا ذلك الطريق إلى هذا الطريق , تبين منه أنه حديث ثابت, وقد يكون هذا الحديث روي من طريق فيه رجل ضعيف , فيتبين من الرواية الخرى أنه مروي من طريق آخر عن غير هذا الراوي الضعيف فيصح أو يرتقي إلى درجة الحديث الحسن .
وكثير من الأحاديث إذا جمعت طرقها وفحصها العالم النحرير في علم
وقال للجارية: (( أين الله ؟ ) )قالت: في السماءِ , قال ( اعْتِقْها فإنها مؤمنةٌ ) ) رواه مالكُ بنُ انسٍ ومسلمٌ وغيرهما من الأئمةِ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحديث , تبين له أنها تتقوى فتصل إلى درجة الحسن أو تصل أحيانًا إلى درجة الصحيح .
إذن إيراد هذه الأحاديث فيه فائدة . وتكتفي بهذه الأجوبة .
فقوله: (( ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك ) )هذا الحديث كما أشرنا قبل قليل وإن كان ضعيفًا , إلا أنه يواكب الأحاديث الدالة على أن الله سبحانه وتعالى في السماء. قوله: (( الذي في السماء ) )أي العلو. (( تقدس اسمك ) )أي تنزه اسمك فهو كقوله تعالى: (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى((الأعلى:1) .
ثم يقول ابن قدامة: (( وقال للجارية: (( أين الله ؟ ) )قالت: في السماء )) قال: (( اعتقها فإنها مؤمنة ) ) (1) رواه مالك بن انس ومسلم وغيرهما من الأئمة )) (2) .