فهرس الكتاب
وبعضهم اجاب بجواب أعجب من هذا فزعم أن الرسول ( لم يقصد حينما قال:(( اعتقها فإنها مؤمنة ) )إقرارها عل قولها بأن الله في السماء , وإنما إأراد أن يبين هل هي تعبد الأصنام أم تعبدالله, فسألها (( أين الله ) )فقالت: في السماء , فدل على أنها لاتعبد هبل ولا العزى؛ لأنها لو كانت تعبد واحدًا منهما لقالت: هبل او العزى في مكة أو في الطائف فما قالت: في السماء . دلَّ ذلك على أنها تعبد الله ولا تعبد الأصنام .
وهذا تأويل ضعيف جدًا, ولا يمكن أن يقول عاقل: إن الرسول ( لما أتي بها كان يقصد هذا المعنى البعيد الذي لايدل عيه الفظ ولا السياق, فهذه
وقال النبُّي ( لحصين:(( كم إلهًا تَعْبُدُ ؟ ) )قال: سبعة , ستة في الأرض وواحدًا في السماءِ . قال: (( ومن لرهبتك ورغبتك ؟ ) )قال: الذي في السماء .
قال: فاترك الستة, واعبد الذي في السماء, وانا أعلمُك دعوتين )) فأسلم وعلّمه النبيُّ ( أن يقول: اللهمَّ ألهمني رُشدي, وقني شرَّ نفسي .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تأويلات بعيدة لايليق بمن ينتسب إلى العلم أإن يلجا إليها خوفًا من إثبات ما أثبته الله تعالى لنفسه وأثبته له رسوله (, بل هي تمحلات اضطر إليها هؤلاء بسبب هذا الاعتقاد الباطل الذي اعتقدوه وهو توهمهم أن القول بان الله في السماء , يلزم منه أن الله محتاج إلى مكان, وأن المخلوقات تحوزه ونحو ذلك من اللوازم الباطلة التي توهموها .
ثم قال الشيخ: (( وقال النبي ( لحصين - وهو والد عمران بن حصين-: (( كم إلهًا تَعْبُدُ ؟ ) )قال:سبعة, ستة في الأرض وواحدًا في السماءِ . قال: (( ومن لرهبتك ورغبتك ) )قال: الذي في السماء )) .