فهرس الكتاب
ستة: يعني ستة اصنام من أصنام الجأهل ية التي كانت موجود في مكة وغيرها وواحدًا في السماء ؛ أي الله سبحانه وتعالى فهو يعبد هؤلاء جميعًا , فقال الرسول ((( من لرهبتك ورغبتك ) )أي من الذي تعلم أنه يقدر على تحيق الخير الذي تريده , وكشف الضر الذي تخشاه وتريد زواله؟ من هو الذي ترغب وترهب إليه؟ فقال: الذي في السماء. أي الله سبحانه وتعالى .
قال( له: (( فاترك الستةَ واعبد الذي في السماء , وأنا أعلمُك
وفيما نُقل من علاماتِ النبيَّ( واصحابه في الكتب المتقدّمة انهم يسجدون بالأرضِ , ويزعمون أن إلههم في السماءِ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دعوتين )) . فأسلم رضي الله عنه, وعلُمه النبيُّ ( أن يقو ل(( اللهمًّ ألهمني رشدي, وقني شر نفسي ) ) (1) .
وهذا الحديث رواه الترمذي وغيره, وحسنه ووجه الدلالة منه قوله: (( وواحدًا في السماء ) )وهو يدل على أنه يقصد بقوله: في السماء ؛ أن الله سبحانه وتعالى في العلو ولهذا قال (( من الذي لرغبتك ورهبتك ) )قال: الذي في السماء ، وهذا دلٌّ على أن حصيناَ حتى قبل إسلامه كان يؤمن بأن الله سبحانه وتعالى في السماء ، ولقد كانوا في الجأهل ية, يؤمنون بذلك , وهذا معروف ومشهور عند أهل الجأهل ية, فهذا الحديث دال على إثبات العلو لله سبحانه وتعالى.
وكما أسلفنا في آية (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ ( فقوله في هذا الحديث:(( في السماء ) )ليس معناه أن السماء تحيط به, أ و أنه داخل السماء , وإما المعنى (( في السماء ) )أي في العلو , أو في السماء أي على السماء ,وكلا المعنيين صحيح.
ثم قال الشيخ رحمه الله تعالى (( وفيما نُقل من علامات النبيِّ( وأصحابه في الكتب المتقدّمة أنهم يسجدون بالأرضِ ، ويزعمون أن إلههم في السماءِ ) ).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ