فهرس الكتاب
وهو أيضًا دال على إثبات صفة العلو لله سبحانه وتعالى , ففيه وصف ما بين سماء إلى سماء مسيرة كذا خمسمائة عام, والشاهد قوله: (( وفوق ذلك العرش والله سبحانه فوق ذلك ) )وهذا نص صريح أن فوق السموات العرش , وأن الله سبحانه وتعالى فوق العرش , وهذا دليل على إثبات علو الله تعالى على جميع المخلوقات .
قال الشيخ رحمه الله: (( فهذا وما أشبهه مما أجمعَ السلفُ رحمهم الله على نقله وقبوله, ولم يتعرضوا لردِّهِ ولا تأويلِهِ , ولا تشبيهه, ولا تمثيلِهِ ) )أي أننا نثبت صفة العلو لله سبحانه وتعالى وغيرها من الصفات, التي أجمع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السلف على نقلها وقبلولها وإثبانها دون أن يردوها أو يؤلوها تأويلات باطلة أو يشبهوها أو يمثلوها بصفات المخلوقين فهم وسط فيها بين أهل التعطيل والتشبيه.
بقيت الإشارة إلى أن أدلة العلو كثيرة منها: أحاديث النزول المتواترة , والآيات التي فيها ذكر العروج والصعود إلى الله كقوله تعالى: (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ((فاطر: من الآية10) , وقوله: (تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْه((المعارج: من الآية4) وغيرها كثير .
والنبي ( عرج به كما في الصحيحين وغيرهما إلى السماء أي: إلى الله سبحانه وتعالى ، حتى بلغ سدرة المنتهى ، وكلمه ربه تبارك وتعالى بغير واسطة .
فهذه الأدلة الكثيرة التي تزيد على ألف دليل ، دالة علىأن الله سبحانه وتعالى في العلو , ونحن نثبت ذلك ونقول: إن الله سبحانه وتعالى في العلو , فوق السموات , على العرش استوى ، وأنه سبحانه وتعالى فو ق خلقه بائنٌ منهم ، ومع ذلك لا يخفى عليه شيء من أمور خلقه .