فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 324

وإذا آمن الإنسان بذلك ايقن يقينًا تامًا أن لا يمكن إلا أن يكون الله في جهة العلو , وأن أي اعتقاد سوى ذلك من حلولٍ كامل, أو حلول محدّدٍ بشخص أو مكان, أو قول: إن الله لا داخل العالم ولا خارجه أو نحو ذلك , ما هو إلا دوران حول أنواع من الكفر والضلالات, نسأل الله السلامة والعافية .

سئل مالك بن أنس الإمام رضي الله عنه فقيل: يا أبا عبدالله (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى((طه:5) كيف استوى ؟

فقال: الاستواءُ غير مجهولٍ والكيفُ غير معقولٍ ،

والإيمانُ به واجبٌ ، والسؤال عنه بدعةٌ ، ثم أمر بالرجل فأخرج

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثم يقول الشيخ رحمه الله تعالى أيضًا )) سئل الإمام مالك بن انس رحمه الله تعالى. فقيل يا أبا عبدالله (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى((طه:5) كيف استوى )) .

الإمام مالك ولد سنة ( 93هـ) وتوفي سنة (179هـ) وقد عاصر رحمه الله بعض هذه البدع التي وجدت في الأمة, فدخل عليه في أحد الأيام رجل وهو في المسجد في الحلقة فقال: يا أبا عبدالله (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى( كيف استوى ؟

وفي هذه المسألة عندنا أمران:

الأمر الأول: أن السائل يعلم بأنه ورد في القرآن إثبات الاستواء , وأنه دل عليه قوله تعالى: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى( .

الأمر الثاني: أن سؤاله إنما هو عن الكيفية, ومن ثم قال: كيف استوى ؟

وإنما نقرر هذين الأمرين أولًا؛ لأن جواب الإمام مالك فسره المخالفون لأهل السنةوالجاعة تفسيرًا خاطئًا .

فالإمام مالك قال (( الاستواءُ غير مجهولٍ, والكيفً غير معقولٍ ) ), وفي بعض الروايات أنه قال: (( الاستواء معلوم, والكيف مجهول ) ).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت