فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 324

ثم أمر الإمام مالك بالرجل فأخرج . تأديبًا له وتعليمًا لأصحابه؛ لأن أهل البدع يجب ألا يمكنوا من نشر بدعهم, وهذا منهج السلف الصالح .

وبعض الناس يظن أن فتح الحوار مع أهل البدع هو المنهج العلمي والواقعي, فتراه يدعو إلى فتح الحوار مع كل الطوائف, والأمر ليس كذلك ؛ لأن إتاحة الحوار لطوائف المبتدعة واصحاب المذاهب الهدامة قديمًا وحديثًا قد يفتح بابًا لهم يلجون من خلاله لنشر بدعهم وضلالهم وشبههم بين عامة المسلمين , ولذلك كان السلف رحمهم الله مدركين تما م الإدراك لهذه القضية .

فعمر رضي الله عنه وأرضاه لم يترك صبيغ بن عِسْل يتكلم بالمتشابهات ويخوض فيها, وإنما أتى له بعراجين النخل وضربه, حتى قال: والله يا أمير المؤمنين لقد ذهب عني الذي أجد, وهذا التأديب ينفع في أغلب الأحيان إذا كانت الصولة والقوة لأهل السنة, وهو معنى مشروعية الاحتساب على أهل المنكرات والبدع .

لكن إذا انتشرت البدعة, وابتلي بها المسلمون ولم يكن للمسلمين من أهل السنة والجماعة قدرة على منعهم باليد والاحتساب عليهم فهنا يجب الرد عليهم ومناقشتهم وبيان ضلالهم وأغراضهم الخبيثة , لا أن نفتح معهم الحوار, وكأننا نقول لهم بلسان الحال: تعالوا انشروا بدعكم وشبهاتكم بكل

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت