فهرس الكتاب
ولعل العلة- والعلم عند الله سبحانه وتعالى - في تسمية موسى كليم الله, مع أن الله كلم محمدًا ( وكلم آدم؛ أن الله كلمه على الأرض وهو على طبيعته البشرية, بخلاف تكليم الله لآدم فإنه كلمه وهو في السماء, وتكليم الله لمحمد ( فإنه كلمه وقد عرج بروحه وجسده إلى السماء , أما تكليمه لموسى فهو على الأرض, وهذا فيه خصوصية لموسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والتسليم .
وقال سبحانه: (مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ ((البقرة: من الآية253) , وقال سبحانه: (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ((الشورى: من الآية51) , وقال تعالى: (فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا رَبُّك((طه: من الآية11-12) ,
وقال: (إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي ((طه: من الآية14) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقال سبحانه وتعالى: (مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ ( أي من رسل الله من كلم الله أي كلمه الله تعالى كموسى ومحمد وغيرهما عليهم الصلاة و السلام. وقال سبحانه وتعالى: (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا ((الشورى: من الآية51) فقد اشتملت هذه الآية على أنواع الوحي الثلاثة, (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا( هذا أول الأقسام , وذلك بأن يلقي الوحي في قلب الرسول من غير إرسال ملك ولا مخاطبة منه شفاهةً .