فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 324

فكل من المرفوع والموقوف صحيح, لكن لما كان الموقوف أصح علقه البخاري في صحيح (2) .

وقد ذكر الشيخ الألباني هذا الحديث في (( سلسلة الأحاديث الصحيحة ) )ثم قال حفظه الله (3) : (( والموقوف- أي على ابن مسعود - وإن كان أصح من المرفوع, ولذلك علقه البخاري في صحيحه فإنه لا يعل المرفوع؛ لأنه لا يقال من قبل الرأي كما هو ظاهر ) ).

فلا يمكن أن يقوله ابن مسعود من عند نفسه, فيكون حكمه حكم المرفوع, وما دام روي مرفوعًا وموقوفًا فالأمر فيه واضح , وهو مم يحتج به عل كلا الحالين والحمد لله .

فقوله في هذا الحديث: (( إذا تكلم الله بالوحي سمع صوته أهل السماء ) ).

وروي ذلك عن النبيِّ ( . وروى عبد الله بن أنيسٍ عن النبيِّ ( قال:(( يحشرُ اللهُ الخلائقَ يومَ القيامةِ حًفَاةً عراةً غرلًا بُهْمًا , فيناديهم بصوتٍ يسمعُه من بعُد, كما يسمعُه من قَرُب: أنا الملكُ أنا الديانُ ) ).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يدل على إثبات كلام الله وأن كلام الله مسموع , وهذا يرد على من قال بالكلام النفساني , أو أن كلام الله ليس بحرف ولاصوت, بل الذي عليه أهل السنة والجماعة أن الله يتكلم وكلامه مسموع, وأن أهل السماء يسمعون صوته وكلامه , وكذلك أيضًا لما كلم موسى وكلم محمدًا وكلم آدم وغيرهم ممن كلمهم الله سبحانه وتعالى , سمعوا ذلك .

ثم قال: (( روي ذلك عن النبي( ) )كأن الشيخ هنا يشير إلى المرفوع وإلى الموقوف. ثم قال: (( وروى عبد الله بن أنيس ) )الجهني المدني المتوفى سنة 54 رضي الله تعالى عنه, أحد الصحابة المعروفين المشهورين: (( عن النبي ( قال: (( يحشر الله الخلائق يوم القيامة حفاةُ عراةً غرلا بُهْمًا ) ))) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت