فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 324

يحشر الله الخلائق يوم القيامة عراة؛ أي ليس عليهم ما يغطون به أجسامهم من كساء أو لباس أو غطاء . حفاة: أي غير منتعلين . غرلًا: أي غير مختونين بُهمًا: يعني طليقي الأيدي ليس معهم شيء ولا يحملون معهم أي شيء. وهذا لبيان أن الناس يبعثون من قبورهم ويحشرون إلى ربهم سبحانه وتعالى وهم على هذه الحالة من الفقر والضعف .

وقد جاء في قصة عائشة رضي الله عنها وأرضاها , حين قالت للرسول (: يارسول الله الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض ؟ فبين لها النبي ( أن الأمر أكبر وأعظم واشد من أن يهتموا بهذا. فقال:(( يا عائشة الأمر اعظم من أن يهمهم ذلك ) ).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(( فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب: أنا الملك, أنا الديان ) ) (1) . هذا هو الشاهد من هذا الحديث . والنداء كما نعلم لا يكون إلا بصوت, وهذا فيه إثبات أن الله سبحانه وتعالى يتكلم, وأنه تبارك وتعالى إذا نادى الخلائق يوم القيامة, يناديهم بصوت يسمعونه جميعًا .

وهذا الحديث ذكره البخاري تعليقا (2) , ورواه الإمام أحمد , وأبو يعلى من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه, وهو المشهور الوارد في قصة رحلة جابر بن عبد الله رضي الله عنه وارضاه , حين التقى بعبد الله بن أنَيسْ في مصر , حيث رحل إليه شهرًا كاملًا, ولهذا ذكره البخاري في كتاب العلم في الباب الذي عقده في مسألة الرحلة في طلب الحديث, لكنه رحمه الله تعالى ذكره معلقًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت