فهرس الكتاب
قوله: (( ولا نصف الله بأكثر مما وصف به نفسه ) ), هذا قيدٌ مهم في منهج أهل السنة والجماعة , بمعنى أن الأسماء والصفات توقيفية ؛ إذ ليس كل معنى صحيح نثبته لله سبحانه وتعالى صفة بحجة أن معناه صحيح .
كما أنه لا يجوز أن نأتي إلى كل عبارة صحيحة ونقول: قال رسول الله (:
ثم نذكر هذه العبارة فلا نقول مثلًا: قال رسول الله (: افعل الخير , وأحسن
إلى جارك إحسانًا في الليل وفي النهار . فليس لنا لكون هذا المعنى صحيحًا أن نقول: لا يمتنع أن يقوله الرسول ( , فالمعنى ولو كان صحيحًا , لا يجوز أن ننسبه إلى رسول الله ( ما لم يثبت عنه بالإسناد الصحيح .
وكذلك أيضًا لا نأتي إلى صفة من الصفات وإن كان معناها صحيحًا
ونقول: هذه صفة يجوز أن نثبتها لله .
ومثال ذلك أن بعض الناس تعجبهم كلمة مهندس , ويقولون: إن فن الهندسة الآن يعتبر من الفنون الدقيقة الرائعة التي تدل على الإحكام والدقة إلى آخره , وإن هذا الكون بخلقه رائع وعظيم جدًا , فما المانع أن نقول: إن الله هو مهندس هذا الكون , فنجعل المهندس من أسمائه تعالى ومن صفاته هذه الصفة ؟
فنقول: هذا لا ينبغي وإن كان المعنى صحيحًا , لأنه لا يجوز لنا أن نصف الله إلا بما ورد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ