فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 324

وقد أُمرنا باقتفاءِ آثارهم , والاهتداءِ بمنارِهم , وحذرنا المحدثاتِ , وأخبرنا أنها من الضلالات , فقال النبيُّ (: (( عليكم بسنتي , وسنةِ الخلفاءِ الراشجدين المهديينَ من بَعْدي , عَضُّوا عليها بالنواجذِ ,

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إمرارها بعدم العرض لها , بتحريف , أو تأويل , أو تعطيل أو نحو ذلك .

ثم قال الشيخ: (( وقد أمرنا باقتفاء آثارهم والاهتداء بمنارهم ) )أي أمرنا بأن نقتدي بهؤلاء السلف رحمهم الله تعالى , وأن نهتدي بمناراتهم العالية المضيئة , التي أبرزوا من خلاله المنهج الحق والوسط , منهج السلف الصالح أهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى ولذا قال: (( وحذَّرنا المحدثات , وأخبرنا بأنها من الضلالات . فقال النبي( ) ): عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديينَ من بعدي , عضوا عليها بالنواجذ , وإياكم ومحدثات الأمور , فإن كل محدثةٍ بدعة وكل بدعة ضلالة )) (1) .

وهذا استشهاد من الشيخ رحمه الله تعالى بهذا الحديث الثابت عن النبي ( , فإن الرسول عليه والصلاة والاسلام أمر أمته باتباع السنة ، وحذرهم من البدع . ولهذا لما أمرهم أمرهم باتباع سنته , وباتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده .

ولو تأملت ما ورد عن الخلفاء الراشدين , لو جدته تطبيقًا عمليًا لما في كتاب الله وما في سنة رسوله( . لم يقع منهم تحريف , أو تأويل , أو تغيير أو تبديل .

وما وقع من خلاف بين الصحابة إنما هو في باب الأحكام , وهذا واقع

وإياكم ومحدثاتِ الأمورِ , فإِن كلَّ محدثةٍ بدعةٌ , وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ )) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حتى والرسول( بين الصحابة , كما في قصة بني قريظة , لما أمرهم بألا يصلوا العصر غلا في بني قريظة فاختلف الصحابة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت