فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 324

(( وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوه لك بالقول ) ). أي إياك أن تجعل معتمدك آراء الرجال ولو زخرفوه وحسّنوه بالعبارات المنمّقة وغيرها ، فإياك أن تعتمد عليها وتترك الكتاب والسنة ، وتعبير الأوزاعي بعبارة ( آراء الرجال ) فيه إلماح إلى معنى دقيق وهو أن آراء الرجال التي تأتي من عند أنفسهم لا تقبل ، أما آراؤهم التي بنوها على الكتاب والسنة أو أقوالهم التي تأتي شارحة وموضحة لمنهج السلف الصالح ، فإن الاطلاع عليها مما يعين على ذلك ، أما إذا كانت آراء الرجال وزخرفتهم للقول وتنميقهم له مخالفًا لما ورد في كتاب الله وفي سنة الرسول ( ، فهو مردود ولا كرامة .

ثم قال رحمه الله تعالى: (( وقال محمد بن عبد الرحمن الأذرميُّ لرجل

الناسَ إليها: (( هل عَلِمها رسولُ الله ( وأبو بكر وعمرُ وعثمانُ وعليٌّ ، أو لم يعلموها ؟ قال: يعلموها . قال: فشيءٌ لم يعْلَمْهُ هؤلاءِ ، أعَلمتَه أنتَ ؟ قال الرجلُ ، فإني أقولُ: قد علموها . قال: أفوسعَهم ألا يتكلموا به ، ولا يَدْعوا الناسَ إليه أم لم يَسَعْهم ؟ قال: بلى وَسِعَهم . قال: فشيءٌ وسع رسولَ الله( وخلفاءه لا يسعُك أنت ؟ فانقطعَ الرجلُ ، فقال الخليفةُ: _ وكان حاضرًا _ لا وسَّعَ الله على من لم يسَعْهُ ما وسعهم ) ).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تكلّم ببدعةٍ ودعا الناس: هل علمها رسول الله ( ، وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي أو لم يعلموها ؟ قال: لم يعلموها . قال فشيءٌ لم يعلَمْه هؤلاء علمته أنت ؟ فقال الرجل فإِني أقول: قد علموها .

قال: أفوسِعَهم ألا يتكلموا به ، ولا يدعوا الناس إليه أم لم يسعهم ؟ قال: بلى وسعهم . قال: فشيءٌ وسع رسول الله ( وخلفاءَه لا يسعك أنت !! فانقطع الرجل ، فقال الخليفة: _ وكان حاضرًا _ لا وسَّع الله على من لم يَسَعْهُ ما وسعهم ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت