فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 324

هذا الأذرمي _ بالذال _ إمام مشهور اسمه عبد الله بن محمد بن إسحاق الجزري أبو عبد الرحمن الأذرمي ، تتلمذ على وكيع بن الجراح ، وسفيان بن عيينة وغيرهم ، روى عنه أبو داود ، والنسائي ، وعبد الله بن الإمام أحمد ، وأبو يعلى الموصلي وغيرهم .

وهذا العالم الفاضل له ترجمة في (( تهذيب التهذيب ) )للحافظ ابن حجر .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فيمن اسمه عبد الله . وقد أشار ابن حجر في تهذيب التهذيب إلى هذه القصة التي معنا . كما أن ياقوتًا الحموي في (( معجم البلدان ) )لما تكلم عن مدينة أذرمة ترجم لهذا العلم وأشار إلى هذه القصة .

وقول ابن قدامة: (( لرجل تكلم ببدعة ) )هذا الرجل هو شيخ المعتزلة في وقته أحمد بن أبي دؤاد . والبدعة التي جرى حولها النقاش هي بدعة القول بخلق القرآن. ومنهج هذا الإمام في مناقشة أحمد بن أبي دؤاد منهج قوي جدًا ، ولقد وُفق في أسلوب العرض والمحاجّة أيَّما توفيق .

وأحب أن أقف وقفة قصيرة هنا عند قضية القول بخلق القرآن فأقول: إن القول بخلق القرآن ، هي القضية التي جعلها المعتزلة عنوانًا لبدعتهم ، فإن المعتزلة ينفون عن الله الصفات كلها ، ومما نفوه عنه صفة الكلام ، فلما كان مستقراُ في نفوس المسلمين أن هذا القرآن الذي معنا هو كلام الله قالوا: هذا القرآن مخلوق من المخلوقات المنفصلة عن الله سبحانه وتعالى ، فهو كما خلق السموات والأرض وبني آدم ، خلق هذا القرآن ، فلم تقم بالله سبحانه وتعالى صفة تليق بجلاله وعظمته هي صفة الكلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت