فهرس الكتاب
فاستعاذ ( بوجه الله تعالى , كما ورد في الحديث المتفق عليه , عن النبي ( من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه , حين زاره رسول الله ( وهو مريض, وجرى بينهما ما جرى , قال النبي (:(( إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها ) ) (2) .
المهم أن الأدلة من كتاب الله , ومن سنة رسوله ( , دلت على أن الله سبحانه وتعالى له صفة الوجه, وصفة الوجه نثبتها لله سبحانه وتعالى كما يليق بجلاله وعظمته, لا نتأولها ولا نعطلها, ولا نشبهها, ولا نكيفها , وإنما نثبتها كما أثبتها السلف الصالح رحمهم الله تعالى .
وأحب ونحن نتكلم عن صفة الوجه لله تعالى, أن أقف وقفة قصيرة تتعلق بتقسيم الصفات؛ لأن بعضهم يقول: صفة الوجه واليدين صفات خبرية , وصفة العلم والحياة والإرادة والقدرة والسمع والبصر, صفات عقلية فيقولون هذه خبرية, وهذه عقلية .
وأحيانًا يقولون: صفة الوجه واليدين والحياة والعلم والسمع والبصرصفات ذاتية, وصفة الرضا والغضب والاستواء والمجيء والنزول والإتيان صفات فعلية, أي انه متعلقة بإرادته ومشيئته سبحانه وتعالى .
وهذه التقسيمات لم تكن معروفة بهذا الشكل لدى السلف الصالح رحمهم الله تعالى , ولهذا تجدهم يثبتون جميع ما ورد من الصفات, دون أن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يفرقوا بين صفة وأخرى, كما فعل ابن قدامة هنا حيث ذكر صفات عديدة لله سبحانه وتعالى, دون أن يميز ويقول هذه خبرية وهذه عقلية وهذه ذاتية وهذه فعلية
ولهذا فإنني أنصح بقراءة كتاب التوحيد وهو آخر كتاب من صحيح البخاري رحمه الله تعالى . وهذا الكتاب عظيم جدًا, ومن تأمل تبويب البخاري واستشهاده بالآيات , ثم ذكره الأحاديث عن رسول الله ( , يرى في هذا الكتاب عجبًا .