فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 324

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ومثل قول النبي ( في أحد ألفاظ البخاري:(( يد الله ملأى لا يغيضها نفقة ) )أي لا ينقصها نفقة (( سَحَّاء الليل والنهار ) ) (1) . السحاء: كصيرة الصب .

فقوله: (( يد الله ملأى ) )يدل على إثبات صفة اليد لله سبحانه وتعالى . وأيضًا حديث: (( يقبض الله السموات بمينه, والأرضين بشماله ) ) (2) على رواية مسلم. وأيضًا حديث الشفاعة حينما يأتي الناس إلى آدم ويقولون له: (( خلقك الله بيده ) ) (3) فهذه دالة على إثبات اليدين لله سبحانه وتعالى . والنصوص الواردة في مثل قوله تعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ ((الملك: من الآية1) وحديث الشفاعة السابق (( خلفك الله بيده ) ) تدل على صفة اليد, وقوله: (مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا((يّس: من الآية71) لا تعارض النصوص السابقة ؛ لأن الله سبحانه وتعالى يتكلم عن نفسه وهو المعظم لنفسه, والمعظم لصفاته, أو يقال: أقل الجمع اثنان فتتفق آية (مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا( مع آية (بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ( ,وآية (مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ( .

والمخالفون لأهل السنة والجماعة في هذا من المعتزلة وكثير من الأشعرية والماتريدية يقولون: إن اليد بمعنى القدرة , وأحيانًا يفسرونها بمعنى النعمة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت