فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 4 من 49

"فائدة حفظُ الإسنادِ بقاءُ الشريعةِ المحمديةِ (على صاحبها الصلوات والتسليمات) المشتملةِ على سعادةِ الدارينِ وذلكَ ظاهرٌ لِمَنْ تأملَ، فإِنّا لَمْ نشاهدْ النبيَ - صلى الله عليه وسلم - ولمْ نسمعْ منه بلا واسطةٍ ولم تصلْ أحاديثهُ إِلا بالوسائطِ سواءً كانَ هذا الوصلُ مِنْ جهةِ انتساخِ النُسَخِ مِنْ مثلِها أَوْ مِنْ استماعِ حديثٍ مِنْ مُخْبِرِهِ ونحوِ ذلكَ، وهذهِ كلُها أَنواعُ الإِسنادِ فلو لَمْ يَكُنْ الإِسنادُ أَصلًا لَمْ تَبْقَ الشريعةُ" [1]

وقالَ ابنُ خيرٍ الإِشبيليِ:

"أَجْمَعَ العُلماءُ على أَنّهُ لا يَصِحُّ لِمُسلِمٍ أَنْ يقولَ: (قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - كذا ... ) حتى يكونَ عندَهُ ذلكَ القولُ مَرويًّا ولَو على أَقلّ وُجُوهِ الرّوايَةِ" [2] .

ويكفي الراوي شَرَفًَا أَنْ يتّصِلَ اسمُهُ ويَنْتَظِمَ مَعَ اسمِ النبِي - صلى الله عليه وسلم - في سلسلة واحدة، فالعجب من مسلم ينكر الرواية بالإسناد وهو النور الذي يُهتدى به.

قالَ العلامةُ مرتضى الزبيدي:"ثَبَتَ عِنْدَ أَهلِ هذا الفنِّ أنَّهُ لا يَتصَدَّى لإِقْراءِ كُتُبِ أَهلِ السُنَّةِ والحديثِ قراءةَ دِرايَةٍ وتَبركٍ وروايةٍ إِلا مَنْ أَخَذَ أَسانيدَ تِلْكَ الكتبِ مِنْ أَهلِها مِمَّنْ أَتقنَ درايتَها ورِوايتَها... وتَرَدد إلى المشايخِ بالخضوعِ والأَدبِ، وهذا الآنَ أقلُ مِن القليلِ"

(1) الإرشاد: ص (21) .

(2) فهرسة ما رواه عن شيوخه محمد بن خير الأشبيلي: ص (16-17) وينظر: فهرس الفهارس 1/82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت