هو التقي النقي الخفي -أحسبه على ذلك ولا أزكي على الله أحدًا- وعلى كبر سنه ألفيناه مواظبًا على السنن فيصوم ثلاثة أيام من كل شهر ويصلي الضحى وهذه يراها من لازمه في أيامه كأنها عنده أشبه بالفرض.
تنير وجهه ابتسامة الصالحين كنا نتعلم منه الورع والصلاح كما نتعلم منه العلم هو العالم العامل ما من سنة وأثر يحفظه إلا ولعمله منه نصيب.
كان الخطيب البغدادي والذهبي وغيرهما إذا أرادوا وصف سني وصفوه بهديه الظاهر فيقال صالح البدن وكان فلان رحمه الله يخضب وغير ذلك والشيخ عدنان يتعاهد السنن وكان يخضب.
ألم تسمع قولهم (( هتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل ) ).
علمه: لقد وجدناه بحرًا في العلم لا نخشى الخوض فيه ننهل منه حتى نروي ولا نشبع من حلاوة وعذوبة مائه.
أما في تجريد البخاري الذي نقرأه عليه فهو حافظ لمتنه كاملًا، مستظهرًا الفوائد والاستنباطات من الحديث موجهًا الطالب إلى كيفية معرفة (( فقه الحديث ) )وما يستفاد منه.
وله باع في الأدب واللغة وله نظم لأبيات من الشعر وله فرائد في التفسير وفوائد مهمة يتركها بين يدي الطلبة من غير عناء ومشقة. من عاداته أنه لا يمتنع من التدريس ولو كان وقت نومه وراحته.
وقد لازمه تلميذ له في البصرة حتى أتم عليه قراءة جواهر البخاري وكان لا يقرأ الدرس حتى يتوضأ وضوئه للصلاة.
فأما العقيدة فهو الفارس في هذا الفن كعادة تلامذة الصاعقة لا شك في ذلك،
وأحيانًا يسأل تلاميذه عن فقه الحديث وما ترمي إليه السنة ليمتحنهم وهو مربٍّ فاضل ومهذب للطلاب.
أشهر تلاميذه:
منهم: عامر بن مزعل و طه بن إبراهيم بن خليل من قلعة صالح والشيخ خليل الكبيسي أبو القيم من الأنبار، وإبراهيم بن أحمد بن عراك من بلد، وحيدر بن نعمة، وخضير ابن سالم وأحمد بن حسين، وعماد بن محمد الجنابي، وأحمد بن إبراهيم بن خليل، وأحمد بن