فهرس الكتاب
إن معرفة معاني مصطلحات كل إمام من أئمة الحديث على سبيل التحقيق والتفصيل، أمر فيه من الصعوبة والغموض ما يعجز - بسببه - عن بعضه أكثر العلماء، فلا بد من أن يشارك في هذا الباب كثير من العلماء وطلاب العلم والمدرسين والطلاب في الجامعات ونحوها .
ولا بد، أيضًا، من التخصص في البحث أحيانًا، كأن يختص الدارس ببعض مصطلحات المحدثين أو بمصطلحات بعض المحدثين .
ولا بأس من أن يتوارد على العمل الواحد أكثر من باحث، فإذا تكررت دراسة موضوع بعينه من قبل اثنين من الطلبة أو أكثر، فعسى أن يكون مجموع ما صنعوه أقرب إلى الشمول والاستيعاب، وأن يكون الواقف على دراساتهم أكثر معرفة لحقائق المسائل وأكثر إحاطة بدلائلها، وأكثر تمكنًا من اعتبار بعض ما قالوه ببعضه، وعسى أن يناقش المتأخر منهم المتقدم فيقع في مناقشته له ما لا يستغني عن معرفة كثير من طالبي هذا العلم .
حاجة كثير من المصطلحات إلى التحقيق في معانيها:
إن كثيرًا من عبارات الجرح والتعديل يُعْوِزها التحقيق في معانيها وإن كثيرًا من تلك العبارات يختلف معناها من عالم إلى آخر؛ وقد تواتر التنبيه إلى هذا المعنى ونحوه، في كلام العلماء والدارسين، قديمًا وحديثًا؛ ودونك جملة طيبة من ذلك.
قال الإمام الذهبي في (الموقظة(:( والكلام في الرواة محتاج إلى ورع تام وبراءة من الهوى والميل وخبرة كاملة بالحديث وعلله ورجاله؛ ثم نحن نفتقر إلى تحرير عبارات التعديل والجرح وما بين ذلك من عرف ذلك الإمام الجهبذ واصطلاحه ومقاصده بعباراته الكثيرة ) .
وجوب التنبه إلى كيفية استعمال المحدث للكلمة الاصطلاحية: