فهرس الكتاب
159-إذا سمعت أصحاب الحديث يقولون: هذا حديث غريب أو فائدة فاعلم أنه خطأ أو دخل حديث في حديث أو خطأ من المحدث أو حديث ليس له إسناد وإن كان قد روى عن شعبة وسفيان . فإذا سمعتهم يقولون: هذا لاشيء فاعلم أنه حديث صحيح .
160-أكثر طالبي الحديث في هذا الزمان يغلب عليهم كتب الغريب دون المشهور ، وسماع المنكر دون المعروف ، والاشتغال بما وقع فيه السهو والخطأ من رواية المجروحين والضعفاء ، حتى لقد صار الصحيح عند أكثرهم مجتبًا ، والثابت مصدوفًا عنه مطرحًا ، وذلك لعدم معرفتهم بأحوال الرواة ومحلهم ، ونقصان علمهم بالتمييز ، وزهدهم في تعلمه ، وهذا خلاف ما كان عليه الأئمة المحدثين ، والأعلام من أسلافنا الماضين .
161-شروط قبول المرسل عند الشافعي وغيره:
وهي أربعة شروط , ثلاثة في الراوي المرسِل , وواحد في الحديث المرسَل:
1.أن يكون المرسِل من كبار التابعين .
2.وإذا سمي من أرسل عنه سمي ثقة .
3.وإذا شاركه الحفاظ المأمونون لم يخالفوه .
4.وأن ينضم إلي هذه الشروط الثلاثة واحد مما يلي:
أ . أن يروي الحديث من وجه آخر مسندًا .
ب . أو أن يروي من وجه آخر مرسلًا , أرسله من أخذ العلم عن غير رجال المرسل الأول .
ت . أو يوافق قول صحابي .
ث . أو يفتي بمقتضاه أكثر أهل العلم .
162-ويمكن تلخيص منهج السلف في تحسين الأحاديث بالشواهد بما يلي:
1.محل إعمال قاعدة تقوية الحديث بتعدد الطرق ، هو في غير الحديث الذي أجمع أئمة الحديث على تضعيفه ، ما لم يكن تضعيفهم مقيدًا بطريق بعينه .
2.أن محل تقوية الحديث بتعدد الطرق ، ينبغي أن لا يكون في حديث ضعفه أحد أئمة الحديث ، وقامت القرائن على صحة قوله .
3.أن تتعدد طرق الحديث تعددًا حقيقيًا فلا يؤول هذا التعدد إلى طريق واحد ، كما يحصل كثيرًا في الأحاديث التي فيها انقطاع أو جهالة أو تدليس .