الصفحة 44 من 106

64-إذا وثق المتشدد راوٍ فعض علي توثيقه بالنواجذ , إذا جرح المتساهل راوٍ فعض علي جرحه بالنواجذ .

65-ليس معني أن فلان متساهل ألا يعتبر قوله في التوثيق والتصحيح , وليس معني قولهم أن فلان متشدد أن يرد قوله مطلقًا , فليس هذا مراد الأئمة .

66-ما اشتهر أن فلانا من الأئمة متساهل وفلانا متشدد ليس على إطلاقه , فان منهم من يتساهل تارة ويتشدد أخرى بحسب أحوال مختلفة ومعرفة هذا وغيره من صفات الأئمة التي لها أثر في أحكامهم لا تحصل إلا باستقراء بالغ لأحكامهم مع التدبر التام .

67-لا يقتضي الوصف بالاعتدال أن يكون كلام الجارح والمعدل كله منصفًا معتدلًا بل يقصد الغالب ، وذلك لأن كثيرًا من المعتدلين قد يتشددون أو يتساهلون أحيانًا ، كما أن بعض المتساهلين قد يتعنتون وبعض المتشددين قد يتسمحون .

68-لا بد أن يعلم أن كلام المتشدد والمتساهل لا يهدر بالمرة إذا انفرد بالكلام على الراوي ، والمتأمل في صنيع الحافظين الذهبي وابن حجر يجد اعتمادهما كلام المتشدد أكثر من اعتمادهما كلام المتساهل .

69-من ثبت من النقاد الثقات أنه متشدد أو متساهل في نقده , فإن تشدده أو تساهله لا دخل له في الأمور التالية:

الأمر الأول: الأحكام التي يرويها عن غيره، لأنه هنا ناقل لا ناقد .

الأمر الثاني: ما يذكره من تفسير لأحكامه أو أحكام الآخرين إذا كانت تلك الأحكام لا تحتمل وجوهًا من المعاني والتفاسير والتأويلات .

الأمر الثالث: ما يذكره من أدلة على صحة أحكامه أو أحكام غيره عنده .

الأمر الرابع: أحكامه التي يقولها من عند نفسه في غير مظان تشدده أو تساهله .

وإنما ينحصر أثر ذلك - أي تشدده أو تساهله - في أمرين:

الأول: نفس أحكامه التي يقولها من عند نفسه في مظان تشدده أو تساهله ، لأنه وإن كان يقولها بناء على ما علمه أو بلغه من حال الرواة فإنها تحتمل احتمالًا قويًا أن تكون مصطبغة بذلك الوصف ، مشربة إياه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت