فهرس الكتاب
114-فإن سُمي الراوي وانفرد راو واحد بالرواية عنه ؛ فهو مجهول العين , كالمبهم ، فلا يُقبل حديثه إلا أن يُوثقه غير من ينفرد عنه على الأصح ، وكذا من ينفرد عنه على الأصح إذا كان متأهلًا لذلك .
أَو إن روى عنه اثنان فصاعدًا ولم يُوثق ؛ فهو مجهول الحال ، وهو كالمستور , قد قبل روايته جماعة بغير قيد ، وردها الجمهور .
115-رواية الثقات عن رجل غير ثقة مما يقويه , أما إذا كان معروفا بالضعف لم تقوه روايته عنه , وإذا كان مجهولا نفعه رواية الثقة عنه .
116-فإن خلا المجروح عن التعديل ؛ قُبل الجرح فيه مجملا غير مبين السبب إذا صدر من عارف على المختار ؛ لأنه إذا لم يكن فيه تعديل فهو في حيز المجهول ، وإعمال قول المجرح أَولى من إهماله .
117-إن خلا المجروح عن التعديل قبل الجرح المجمل فيه .
118-اتفق أهل العلم على أن من جرحه الواحد والاثنان وعدله مثل عدد من جرحه فإن الجرح به أولى , والعلة في ذلك أن الجارح يخبر عن أمر باطن قد علمه ويصدق المعدل , ويقول له: قد علمت من حاله الظاهرة ما علمتها , وتفردت بعلم لم تعلمه من اختبار أمره . وإخبار المعدل عن العدالة الظاهرة لا ينفى صدق قول الجارح فيما أخبر به فوجب لذلك أن يكون الجرح أولى من التعديل .
119-الجرح مقدم على التعديل ، ومحله إن صدر مبينا من عارف بأسبابه ؛ لأنه إن كان غير مفسر لم يقدح فيمن ثبتت عدالته , وإن صدر من غير عارف بالأسباب لم يُعتبر به أيضا .
120-قاعدة: الجرح مقدم على التعديل عند التعارض ؛ ليست علي إطلاقها .
121-ويمكننا أن نقول إن قاعدة"الجرح مقدم على التعديل"مقيدة بالشروط الآتية:
1.أن يكون الجرح مفسرًا، مستوفيًا لسائر الشروط .
2.أن لا يكون الجارح متعصبًا على المجروح أو متعنتًا في جرحه .
3.أن لا يبين المعدل أن الجرح مدفوع عن الراوي، ويثبت ذلك بدليل الصحيح .
122-الجرح المفسر مقدم علي التعديل .