فهرس الكتاب
123-قاعدة: إن الجرح لا يقبل إلا مفسرًا ؛ هي في من وُثق بتوثيق معتبر .
124-وجه قولهم: إن الجرح لا يقبل إلا مفسرًا: هو من اختلف في توثيقه وتجريحه .
125-التعديل مقدم على الجرح المبهم عند التعارض .
126-الجرح المبهم مقبول في الراوي إذا خلا عن تعديل معتبر .
127-الجرح غير المفسر مقبول إلا أن يعارضه توثيق أثبت منه .
128-الجرح غير المفسر قد تقدم في القواعد البحث فيه وأن التحقيق أنه مقبول من أهله إلا أن يعارضه توثيق أثبت منه ، وبالجملة فالذي يخشى من جرح المخالف ومن الجرح الذي لم يفسر هو الخطأ ، فمتى تبين أو ترجح أنه أخطأ لم يؤخذ به .
129-فالتحقيق أن الجرح المجمل يثبت به جرح من لم يعدل نصًا ولا حكمًا ، ويوجب التوقف فيمن قد عدل حتى يسفر البحث عما يقتضي قبوله أو رده .
130-أن من جُرح مجملًا وقد وثقه أحد أئمة الحديث: لم يقبل الجرح فيه من أحد إلا مفسرًا ، لأنه ثبتت ثقته فلا تسلب عنه إلا بأمر جلي , وأما إذا خلا عن التعديل قُبِل الجرح فيه غير مفسر إذا صدر من عارف ، لأنه إذا لم يعدَّل فهو حيز مجهول ، وإعمال قول الجارح أولى من إهماله .
131-إذا سمعت أن الجرح مقدم على التعديل ورأيت جرحا وتعديلا في رجل وكنت غرا بالأمور أو فدما مقتصرا على منقول الأصول جزمت بأن العمل على جرحه ؛ فإياك ثم إياك والحذر كل الحذر من هذا الظن بل الصواب أن من تثبت أمانته وعدالته وكثر مادحوه ومزكوه وندر جارحوه وكانت هناك قرينة دالة على سبب جرحه من تعصب مذهبي أو غيره لا يلتفت إلى الجرح فيه بل يعمل فيه بالعدالة وإلا فلو فتحنا هذا الباب وأخذنا بتقديم الجرح على إطلاقه لما سلم لنا أحد من الأئمة إذ ما من إمام إلا وقد طعن فيه طاعنون وهلك فيه هالكون .