الصفحة 53 من 106

وحُكم هذه المراتب أنه: لا يُحتجُّ بأصحابها، لكن، المرتبتان الأُوليان يكتب حديث أصحابهما للاعتبار. وتصنيفُ هذه المراتب أمرٌ اجتهاديٌّ، والعبرة بدلالة اللفظة وحُكْمِ صاحبها.

تعارُضُ الجرح والتعديل: ليس كل جرح وتعديل في الراوي الواحد متعارضًا دائمًا، فإذا كان التعارض حاصلًا بين الجرح والتعديل، فإنَّ الحق أن نَدْرسهما كليهما، ونأخذ بما تَصِلُ إليه الدراسة، فإن ثبتا جميعًا، وليس بينهما تعارض، أخذْنا بهما جميعًا، وإلا أخذْنا بالثابت، وإلا رجّحنا.

173-في قواعد الجرح والتعديل:

القاعدة الأولى: يبحث عن رأي كل إمام فيه ، وينص عبارته إن أمكن ، والتثبت من نسبة القول إليه .

القاعدة الثانية: نقد الرواة أمر خطير ، فلا يقبل إلا من ورع في الحكم على الناس ، عالم بإسباب الجرح والتعديل ، ومطلع على أحوال الرواة ، وهذه صفة علماء الجرح والتعديل من أئمة السنة .

القاعدة الثالثة: النظر في كلام الناقد ، وكيف صدر ، وملابسات صدور هذا الحكم .

القاعدة الرابعة: الاستفادة من طريقة الحفاظ العملية تجاه هذا الراوي ، حيث يفسر كلامهم بتطبيقهم العملي .

القاعدة الخامسة: معرفة الألفاظ التي يستخدمها الناقد وتفسيرها .

القاعدة السادسة: معرفة منهج الناقد .

القاعدة السابعة: أن نتعامل مع أقوال العلماء عند تعارضها ، وكذا أقوال الناقد إذا اختلف النقل عنه كما نتعامل عند تعارض نصوص الكتاب والسنة , فنحاول الجمع أولًا بين الأقوال المختلفة ما أمكن .

القاعدة الثامنة: الجرح المفسر مقدم على التعديل بشرط أن يكون الجرح بجارح حقيقي ، وألا يظهر أن الجارح أخطأ كأن يرد المعدل على هذا الجرح ردًا في مكانه .

القاعدة التاسعة: الجرح المبهم مقدم على التعديل ؛ لأن الجارح عنده زيادة علم ومعرفة ليست عند المعدل ، إلا إذا لاحت قرائن ، فيقدم التعديل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت