فهرس الكتاب
35-إذا استنكر الأئمة المحققون المتن , وكان ظاهر السند الصحة , فإنهم يتطلبون له علة , فإذا لم يجدوا له علة قادحة مطلقًا , أعلوه بعلة ليست بقادحة , ولكنهم يرونها كافية للقدح في هذا المنكر .
وحجتهم في هذا أن عدم القدح بتلك العلة مطلقًا إنما بني على أن دخول الخلل من جهتها نادر , فإذا اتفق أن يكون المتن منكرًا ، يغلب على ظن الناقد بطلانه ، فقد يحقق وجود الخلل ، وإذا لم يوجد السبب له إلا تلك العلة فالظاهر أنها هي السبب وأن هذا من ذاك النادر الذي يجيء الخلل فيه من جهتها .
وبهذا يتبين أن ما يقع ممن دونهم من التعقب بأن تلك العلة غير قادحة ، وأنهم قد صححوا مالا يحصى من الأحاديث مع وجودها فيها ، إنما هو غفلة عما تقدم من الفرق ,للهم إلا أن يثبت المتعقب أن الخبر غير منكر .
36-لو عرض للمحدث حديثًا ، فإذا نظر في سنده وجده متصلًا ، ووجد أن رجاله ثقات ، ولكن إذا نظر إلى المتن وجده مخالفًا كما سبق فحينئذ نقول له احكم بأن هذا ليس بصحيح ، وليس في ذمتك شيء .
37-الإطلاع العام والمستمر على السنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , ودراسة متونها وأسانيدها يولد عند الشخص ملكة وخبرة لاكتشاف العلل .
38-إن من الحديث حديثًا له ضوء كضوء النهار نعرفه به ؛ وإن من الحديث حديثًا له ظلمة كظلمة الليل نعرفه بها .
39-كثر تعليل الموصول بالمرسل والمرفوع بالموقوف .
40-أكثر العلل تكون علل إسنادية , قد لا تضر بالمتن .
41-غالب ما يقع من التصحيف والخطأ في الأسانيد , إنما يكون بسلوك الرواة الجادة .
42-أغلب العلل الواردة في الأحاديث , فإنها تكون إما بوقف المرفوع أو بإرسال الموصول , أو بنوع من أنواع الإدراج في المتن أو السند أحيانا , أو ترى زيادة في متن من المتون شذ فيها من زادها .
43-المتن قد يكشف علة فنية في الإسناد ، أو يساعد على تأكيد علة ظاهرة .