فهرس الكتاب
فالذي يسلكه كثير من أهل الحديث بل غالبهم جعل ذلك علة مانعة من الحكم بصحة الحديث مطلقا فيرجعون إلى الترجيح لأحدى الروايتين على الأخرى ، فمتى اعتضدت إحدى الطريقتين بشيء من وجوه الترجيح حكموا لها , وإلا توقفوا عن الحديث وعللوه بذلك ، ووجوه الترجيح كثيرة لا تنحصر ، ولا ضابط لها بالنسبة إلى جميع الأحاديث ، بل كل حديث يقوم به ترجيح خاص ، وإنما ينهض بذلك الممارس الفطن الذي أكثر من الطرق والروايات ، ولهذا لم يحكم المتقدمون في هذا المقام بحكم كلي يشمل القاعدة بل يختلف نظرهم بحسب ما يقوم عندهم في كل حديث بمفرده
64-إذا تنازعت القواعد المثال الواحد ؛ بحيث صار لكل قول قاعدة ترجحه فإن المعتبر به غلبة ظن المجتهد كما قال الزركشي: « واعلم أن التراجيح كثيرة ، ومناطها: ما كان إفادته للظن أكثر فهو الأرجح ، وقد تتعارض هذه المرجحات كما في كثرة الرواة وقوة العدالة وغيره ، فيعتمد المجتهد ما غلب على ظنه » .
65-القاعدة عند نقاد الحديث البحث عن العلة من أعلى ابتداء .
66-الإعلال بالأعلى أولى .
67-لفظ"أصح"في كتب العلل كثيرا ما يراد به: الصحة النسبية .
68-الشك ليس علة في الحديث ، لكن قد يتوقف العلماء في كلمة أو لفظة يقع فيها الشك .
69-تركُ العملِ بالحديث طيلة القرون علةٌ قادحةٌ فيه عند النقاد .
70-أولى الفقهاء جانب النقد الحديثي اهتمامًا خاصًا ، وذلك من خلال تتبعهم لأقوال النقاد ، واستعمالها أداة في تفنيد أدلة الخصوم ، وَهُوَ دليل واضح عَلَى عمق الثقافة الحديثية عندهم ، وعلى قوة الربط بَيْنَ هذين العلمين الشريفين .
75-سبل اكتشاف العلة الموجودة في الحديث: