الصفحة 72 من 106

-جمع طرق الحديث , والنظر في هذه الطرق طريقا طريقا , ثم النظر الإجمالي إليها مجتمعة , ومقارنة بعضها ببعض , وكذلك النظر فيمن تدور عليه هذه الأسانيد , ومعرفة حاله و كما قال العلماء: ( إن الحديث إذا لم تجمع طرقه لم تتبين علله ) .

-النظر في كتب العلل , وفي أقوال علماء العلل , بشأن الحديث الذي نقوم بالبحث حوله , وكذلك النظر في كتب الرجال , وكتب الأحاديث الضعيفة و الموضوعة .

-النظر في متون الأحاديث , ومدى موافقتها للقواعد الكلية للشريعة , ومدى مخالفتها لذلك , ومدى إمكانية الجمع , بين المتون التي ظواهرها التعارض من عدمها , فإن هذا يشعرنا بوجود علة في الحديث من عدمها , فمن ثم يحملنا ذلك على البحث و التحري بدقة وراء الحديث .

76-وأما إذا اتحد مخرج الحديث وتقاربت ألفاظه , فالغالب حينئذ على الظن أنه حديث واحد وقع الاختلاف فيه على بعض الرواة , لاسيما إذا كان ذلك في سياقه واقعة تبعد أن يتعدد مثلها في الوقوع .

أ فالذي يسلكه كثير من الفقهاء: أن يحمل اختلاف الألفاظ على تعدد الوقائع ويجعل كل لفظ بمنزلة حديث مستقل، وهذه الطريقة يسلكها الشيخ محي الدين -رحمه الله- في كتبه كثيرًا...، وإذا عرف ضعف هذه الطريقة فنقول والله الموفق للصواب:

ب إذا اتحد مخرج الحديث واختلفت ألفاظه:

1)فإما أن يمكن ردّ إحدى الروايتين إلى الأخرى .

2)أو يتعذر ذلك .

فإن أمكن ذلك تعين المصير إليه، ولهذا القسم أمثلة:

أحدها: ما في حديث اعتكاف عمر - رضي الله عنه - ورد إحدى الروايتين إلى الأخرى , على عادة العرب .

الثاني: رد أحداهما إلى الأخرى بتقييد الإطلاق...

الثالث: رد إحديهما إلى الأخرى بتخصيص العام...

الرابع: رد إحدى الروايتين إلى الأخرى بتفسير المبهم وتبيين المجمل...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت