فهرس الكتاب
وأما إذا لم يتأت الجمع بين الروايات وتعذر ردّ إحداهما إلى الأخرى فهذا محل النظر ومجال الترجيح ، ولكن أكثر الأحاديث المختلفة لا يتضمن اختلافها اختلاف حكم شرعي ، وبعضها يتضمن ذلك .
77-الفرق بين الرواية عن شخص ، والرواية لقصته من المواضيع الدقيقة في علم الرواية ؛ فهو مزلة قدم سواء للمتكلمين على الأسانيد أو للرواة أنفسهم أيضا .
78-: فرق بين الصيغتين الآتيتين:
أ - عن عروة عن عائشة أنها قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم -: ... .
ب - عن عروة أن عائشة قالت: يا رسول الله ... .
فالثانية يَعُدُّها بعض أهل العلم مرسلة , لأن عروة لم يدرك القصة ؛ بينما الأولى متصلة.
79-أن الراوي إذا روى حديثًا فيه قصة أو واقعة ، فإن كان أدرك ما رواه ، بأن حكى قصة وقعت بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين بعضِ الصحابة ، والراوي لذلك صحابي أدرك تلك الواقعة ، فهي محكوم لها بالاتصال ، وإن لم يعلم أنه شاهدها وإن لم يدرك تلك الواقعة ، فهو مرسل صحابي . وإن كان الراوي تابعيًا ، فهو منقطع ، وإن روى التابعي عن الصحابي قصة أدرك وقوعها، كان متصلًا ، وإن لم يدرك وقوعَها ، وأسندها إلى الصحابي كانت متصلة . وإن لم يدركها ، ولا أسند حكايتها إلى الصحابي فهي منقطعة .
80-ينبغي أن يلفت النظر إلى هذه الأوجه:
أ - عن نافع بن جبير: عن عثمان بن أبي العاص: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له .
ب - عن نافع بن جبير: أن عثمان بن أبي العاص قال: إنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - .
ج - عن نافع بن جبير: أن عثمان بن أبي العاص قال: قلت: يا رسول الله .
د - عن نافع بن جبير: أن عثمان بن أبي العاص قال: يا رسول الله .
ه - عن نافع بن جبير: أن عثمان بن أبي العاص قال لرسول الله .
فالأوجه ( أ ) , ( ب ) , ( ج ) متصلة , لأن نافعا أخذ القصة من عثمان .
و الأوجه ( د ) , ( هـ ) مرسلة , لأن نافع بن جبير لم ير القصة .