فهرس الكتاب
80.قد يقول المحدث: خطبنا فلان، ويقصد أنه خطب أهل بلده، وقد أشار إلى ذلك السخاوي في فتح المغيث فقال: كقول الحسن البصرى: خطبنا ابن عباس ، وخطبنا عتبة بن غزوان، وأراد أهل البصرة بلده، فإنه لم يكن بها حين خطبتهما، ونحوه في قوله: حدثنا أبو هريرة، وقول طاوس: قدم علينا معاذ اليمن، وأراد أهل بلده ؛ فإنه لم يدركه.
82.قال الإمام أحمد: ثلاثة كتب ليس لها أصول: المغازي والملاحم والتفسير .
83.قال أحمد: إذا روينا في الحلال والحرام شددنا , وإذا روينا في الفضائل ونحوها تساهلنا .
84.لابد في أحاديث الأحكام من التشدد .
86.قد يقع الحاكم أثناء استدراكه علي الصحيحين في أوهام, فيعمد - مثلًا - إلى سند فيه هشيم عن الزهري، فيقول فيه: صحيح على شرط الشيخين, ولم يخرجاه .
وذلك منه بناءً على أن هشيمًا والزهري من رجال الشيخين، وكونهما من رجال الشيخين صحيح كما ذكر الحاكم, لكن هنا نقطة وقع الحاكم بسببها في الوهم، ألا وهي: أن هشيمًا ضعيف في الزهري خاصة، فلم يُخرج البخاري ولا مسلم لهشيم عن الزهري وإنما أخرجا لهشيم عن غير الزهري، وأخرجا للزهري من رواية غير هشيم عنه؛ وذلك لأن هشيمًا كان قد دخل على الزهري فأخذ عنه عشرين حديثًا، فلقيه صاحب له وهو راجع، فسأله رؤيتها، وكان ثَمَّ ريحٌ شديدة، فذهبت بالأوراق من يد الرجل، فصار هشيم يحدث بما علق منها بذهنه، ولم يكن أتقن حفظها، فوهم في أشياء منها، ضعف في الزهري بسببها.
وكذلك القول في سماك عن عكرمة فهو سند ملفق من رجال الشيخين، فسماك من رجال مسلم، وعكرمة من رجال البخاري، فقوله: سماك عن عكرمة لا من شرط البخاري، ولا من شرط مسلم، ورواية سماك عن عكرمة مضطربة، فيقول الحاكم في إسناد كسماك عن عكرمة: إنه على شرط الشيخين، فيظهر وهمه في ذلك.
? في علم الرجال والجرح والتعديل:
1.إذا اختلفت أقوال عالم بتجريح أو تعديل نتعامل معها وكأنها أقوال لأشخاص آخرين .