فهرس الكتاب
وفي إطار الاصلاحات الجارية إلتزمت الدولة بالتكفل بالإنعكاسات الإجتماعية التي كان متوقعا ألا تخلو منها مثل هذه التعديلات خاصة على فئات الدخل المحدود .
وبناءا على ذلك , حصلت الجزائر على الدعم الدولي لسياساتها الاصلاحية من خلال موافقة كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي على إبرام مجموعة من الاتفاقيات مع الجزائر كمقدمة لعقد اتفاقيات مكملة لها تتعلق بإعادة هيكلة جزء من الديون في السابق ثم إعادة جدولتها إعتبارا من 1994
المطلب الأول: الاتفاق مع الجهات الدولية:
1 .الاتفاق مع صندوق النقد الدولي:
نظرا للظروف التي مربها الاقتصاد الجزائري , وعجزه عن توفير السيولة اللازمة لدفع أعباء الدين الخارجي , حيث استمر التزايد الخطير لمعدلات خدمة الدين التي أصبحت تلتهم أكثر من 80 % من حصيلة الصادرات , وتطورت خدمة الديون من 0.3 مليار دولار سنة 1970 إلى 5 ملايير دولار سنة1987 إلى 7ملاييردولار سنة 1989 إلى أكثر من 9 ملايير دولار سنة 1992 وأكثر من 9.05 ملياردولار سنة 1993 (1) , مما تطلب لجوء الجزائر لكل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للحصول منهما على قروض ومساعدات ميسرة لسد العجز الخارجي في العملات الأجنبية .
وقد بدأ دور الصندوق يتعاظم في توجيه الاقتصاد الوطني في نهاية الثمانينات خاصة بعد خطاب النوايا الذي أرسله وزير المالية الجزائري للمدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي في شهر مارس 1989, الذي تعهدت فيه حكومة الجزائر على الالتزام بالانخراط في اقتصاد السوق فأكدت على:"المضي في عملية اللامركزية الاقتصادية تدريجيا , وخلق البيئة التي تمكن من اتخاذ القرار على أساس المسؤولية المالية والربحية . والاعتماد الكبير على ميكانيزم الأسعار بما في ذلك سياسة سعر الصرف" (2) , كما أكدت رسالة الحكومة بإن العنصر الأساسي في الاصلاح الاقتصادي هو توسيع دور القطاع الخاص .