فهرس الكتاب
تمثل سياسة الإصلاح المالي أحد المحاور الرئيسية ضمن برنامج الاصلاح الإقتصادي ، حيث تستهدف السيطرة على عجز الميزانية العامة للدولة ، والذي يعاني منه الاقتصاد الجزائري ، والذي كان يمول بصفة أساسية عن طريق الاقتراض من الجهاز المصرفي كما يجاوز المدخرات المحلية وكذلك الاقتراض من الخارج مما أدى إلى تزايد المديونية الخارجية وإرتفاع معدلات خدمة الدين الخارجي وكما إنعكس على زيادة حدة التضخم ، وزيادة أعباء خدمة الدين الداخلي والخارجي ومن ثم إنخفاض معدلات التنمية الإقتصادية .
اتخذت الدولة مجموعة من الإجراءات الفعالة لزيادة الإيرادات العامة وترشيد الإنفاق العام مع الأخذ في الاعتبار أن العلاج الحقيقي لعجز الميزانية يكمن في ورفع مستوى الإنتاجية وزيادة النشاط الاقتصادي
والانتاج الوطني . وفيمايلي نتناول أهم الإجراءات المالية التي تم إنخاذها خلال فترة الإصلاحات الهيكلية:
-إدخال إصلاحات ضريبية على المنظومة الإقتصادية بهدف إنعاش الإقتصاد الوطني وذلك عن طريق إدخال نظام الرسم على القيمة المضافة والذي تضمن أربع معدلات وهي 7% ، 13 %، 21% ، 40 % ، وكل معدل يطبق على قائمة معينة من المنتجات ولكن قانون المالية لعام 1995 ألغى المعدل المضاف (40 %) ، كماتم تعديل المعدل المخفض إلى 14 % في قانون المالية لعام 1997 ، بينما في قانون المالية لسنة 2001 تم إعادة هيكلة معدلات الرسم على القيمة المضافة حيث أصبح يشمل معدلين فقط ، المعدل المخفض ب7% والمعدل العادي 17 % ويندرج هذا التعديل في اتجاه زيادة تبسيط الرسم على القيمة المضافة وتخفيض تكلفة
الإستثمار ( 1 ) وإقرار توسيع نطاق الضريبة على القيمة المضافة وتقليص الإعفاءات الضريبية .
-إدخال الضريبة على الدخل الاجمالي بتطبيق جدول متصاعد .