فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 326

وفي الأخير تم استعراض مجموعة القوانين التي صدرت تنظم عمل المنظومة المصرفية في ظل فلسفة جديدة تجعل الاقتصاد خاضعا للقواعد والدواليب التي يفرضها السوق , وتعيد تنظيم المؤسسات المالية للرفع من مستوى أدائها والحفاظ على سلامة أوضاعها المالية وترجع الوظائف الاساسية لوحدة النقد . وقد شرع في هذا الاصلاح عام 1986 بالمصادقة على نظام البنوك والقرض وكذا القانون المتعلق بتوجيه المؤسسات العمومية ليأتي بعد ذلك القانون المتعلق بالنقد والقرض والذي سيكون محل اهتمامنا .

المبحث الأول: أهمية تزامن الاصلاح المالي مع الاصلاح الاقتصادي:

المطلب الاول: تنفيذ الاصلاح المالي بمعدلات أبطأ من الاصلاح الاقتصادي:

فيما يخص الاصلاحات الاقتصادية يرى الكثير من الاقتصاديين , أن يكون معدل اصلاح القطاع المالي أبطأ من معدل إصلاح القطاع الحقيقي في الاقتصاد (1) . حيث يمكن أن تكون أرائهم على النحو التالي: _

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1 ) دكتور/ سعيد النجار , السياسات المالية وأسواق المال العربية , صندوق النقد العربي 1994 , ص . 14

1/1 _ إن تحرير حسابات رأس المال من خلال إصلاح النظام المالي , قد يزيد من تدفقات رؤوس الأموال من الخارج الى الداخل , مما يؤدي الى ارتفاع كبير في أسعار الصرف وتعرض الاقتصاد لمخاطر تقلبات أسعار الصرف .

1/2 _ إن الزيادة المفرطة في معدلات الاقراض الذي ينتج عن التحرير المالي , وخاصة بعد ترك الحرية للبنوك في منح الائتمان للمشروعات التي تعتقد أنها ذات جدارة إقتصادية مناسبة , فممكن أن يعمل ذلك على زيادة كبيرة في أسعار السلع والخدمات . وحيث الجهاز الانتاجي غالبا ما يكون غير مرن في البلاد النامية . وذلك ينعكس على أسعار السلع والخدمات بشكل كبير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت