فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 326

المطلب الرابع: خوصصة البنوك:

إن خوصصة البنوك وتحويل ملكيتها من الملكية العامة إلى القطاع الخاص , تعد الخطوة المكملة للإصلاح المالي , حيث أن إصلاح النظام المالي المرتبط بفتح مجال المنافسة بين البنوك وحريتها في تحديد أسعار الفائدة المصرفية وفي توجيه ائتمانها المصرفي , لا يكتمل دون تحويل ملكية البنوك إلى القطاع الخاص . حيث أن هناك من يرى أن ملكية الدولة للبنوك وإجبارها على تحديد أسعار فائدتها المصرفية وتوجيه ائتمانها المصرفي نحو مشروعات ترغب الدولة في دعمها اقتصاديا . وكل ذلك يعمل على تشوه الاقتصاد الوطني من خلال تشوه تخصيص الموارد المالية للبنوك ومن ثم فشل عمليات الاصلاح المالي التي لاتشمل خوصصة البنوك العامة , وكذلك فشل الاصلاح الاقتصادي , حيث سيفقد الاقتصاد الوطني بعض مزايا خوصصة البنوك .

المبحث الرابع: الاصلاحات الأساسية للنظام المصرفي الجزائري:

المطلب الاول: الاصلاح النقدي لسنة 1986

إن الاصلاح لم يقتصر على القطاع الحقيقي فحسب بل مس كذلك القطاع المصرفي , بحيث في سنة 1986 صدر قانون بنكي جديد يحمل في ثناياه العناصر الأولى للاصلاح الوظيفي للنظام المصرفي ذو المستويين , كما هو عليه الحال في إقتصاديات السوق , بحيث أسس للامركزية النظام المصرفي وإعطائه إستقلالية نسبية ومرونة أكبر وإزالة الغموض في ممارسة الاختصاصات والصلاحيات بوضع إطار قانوني جديد لسد الفراغ التشريعي الذي لم يكن يلزم أي هيئة مالية على أداء دورها . ومنح هذا القانون الصادر في 19 أوت 1986 نمط تسيير جديد للبنك والقرض , واستعادت بموجبه البنوك مسؤوليتها عن الخطر وكلف البنك المركزي بتسيير القروض والتنظيم النقدي , بالاضافة الى ذلك تم إنشاء مجلس للقرض والمخطط الوطني للقرض .

1 .إعادة هيكلة النظام المصرفي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت