فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 326

كانت الصدمة النفطية في 1986 كافية لأبراز كل صفات الضعف في نظام التخطيط المرزي , وكانت سنة 1988 بداية لأصلاح الاقتصاد الجزائري المتعثر , وكان مضمون هذا الاصلاح يتمحور

أساسا حول تطوير المؤسسة وجعلها تعمل برشادة اقتصادية وهذا بتوفير مجموعة من القوانين وتحديث القوانين السارية حتى لاتتعارض مع توجهات الاصلاح الجديد للمؤسسة والاقتصاد الوطني .

وبموجب القانون88-01 تحصلت المؤسسات العمومية الاقتصادية على إستقلالية حقيقية كما بين القانون بشكل واضح مفهومي الفائدة والمردودية . ودائما في إطار الاصلاح الاقتصادي للمؤسسة العمومية الاقتصادية أعلن عن مجموعة من المبادئ الغاية منها إدخال المرونة وإعادة تهيئة القواعد المعمول بها في ميدان تنظيم وتشغيل المؤسسة بما في ذلك علاقاتها مع الغير (1) .

ومن خلال القانو ن 88-01 أصبحت المؤسسة العمومية الاقتصادية شخصية معنوية تخضع لقواعد القانون التجاري (2) الذي يعطيها الصبغة التجارية , كما تم تمييزها عن الهيئات العمومية التي تخضع للقانون العام ومكلفة بتسيير الخدمات العمومية (3) وهي بذلك تتمتع بالأهلية القانونية التامة (4) .

أما بالنسبة للمؤسسات العمومية , أصبحت الدولة غير مسؤولة عن إلتزاماتها وتقتصر مهمتها بالتكفل بالنفقات الناجمة عما تفرضه على ا الاقتصادية , وبالمقابل أصبحت هذه المؤسسات ليست مسؤولة عن التزامات الدولة وبعبارة أخرى هي مطالبة بالتزاماتها على ممتلكاتها . كذلك في إطار هذا القانون , فإن ممتلكات المؤسسة قابلة لاجراءات تحصيلية , كما هو الشأن بالنسبة لشركة تجارية خاصة (5)

وفي نفس الاطار جاء القانون رقم 88-06 المؤرخ في 12-01-1988 المتعلق بنظام البنوك و القرض , حيث جعل المؤسسة المالية هي أيضا مؤسسة عمومية إقتصادية (6) تخضع للقانون المدني والقانون التجاري , وتخضع لمبدأ الاستقلالية المالية والتوازن المحاسبي . بمعنى أن البنك كمؤسسة مالية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت