فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 326

ظل محيط اقتصادي جديد يتميز بالمنافسة ويخضع الى قواعد السوق يجب أن تكون سليمة من الناحية المالية .

وفي هذا الاطار تبنى القانون آليات جديدة لتطهير مديونية المؤسسات بمنح الخزينة العمومية دورا أساسيا في شراء جزء من ديون المؤسسات بغية تطهير وضعها المالي (1) وتصبح الخزينة هي الجهة المدينة للبنوك بالمبالغ التي تكفلت بشرائها , ولكن يجب أن لا يتحمل دافع الضرائب والبنك المركزي عبئ هذه الديون (2) . وفي هذا الاطار يرخص القانون للخزينة بإصدار سندات لتمويل التنازل عن الديون باستحققات لاتتعدى العشر سنوات (3) . ويجب أن تسدد التسبيقات الممنوحة من طرف البنك المركزي إلى الخزينة العمومية إلى يوم إصدار هذا القانون في أجل خمسة عشر سنة (4) .

أما على المستوى الفعلي فإن برنامج التعديل الهيكلي تدعم إبتداءا من 1995 بنصوص قانونية هدفها إعادة هيكلة القطاع العام الاقتصادي وتطهير البنوك التجارية . فعلى مستوى إعادة هيكلة المؤسسات العمومية قام الهولدينغ العمومي الوطني بتنفيذ برنامج قيادي يعرف ببرنامج بنوك - مؤسسات , وتم ذلك بمساعدة من الخزينة , البنك المركزي , والبنوك التجارية .

وميز هذا المخطط بين نوعين من المؤسسات العمومية الاقتصادية , القابلة للاستمرار وغير القابلة . والأولى تم دعمها بقروض متوسطة الاجل من خلال السحب على المكشوف , أما الثانية فتم حلها وتصفيتها وحسب صندوق النقد الدولي فحوالي 76 مؤسسة 64 وحدة إنتاجية مستها العملية , ونتج عن ذلك حوالي أربعة مائة الف بطال عن العمل .

أما على المستوى المالي , فغن التكلفة المقدرة من طرف وزارة المالية بلغت مئات الملايير:

_412 مليار دينار من أجل التطهير

_ 270 مليار دينار متعلقة بالبرنامج بنوك - مؤسسات

_ 27 مليار دينار خاصة بالنفقات الاجتماعية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قانون النقد والقرض 90-10 المادة رقم 211 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت