فهرس الكتاب
ويعتبر الكثير من الاقتصاديين أن أسعار الفائدة السائدة في معظم البلاد المتخلفة تعد منخفضة الى حد كبير ويزيد من انخفاضها انتشار التضخم الذي يترتب عليه أن تصبح اسعار الفائدة السائدة ( المنخفضة أصلا ) أسعار فائدة سالبة من الناحية الحقيقية . مماقد يجعلها لاتوفر حافزا على الادخار , ويشير إستطلاع قام به البنك الدولي في عدد من الدول إلى أن إلغاء رقابة الدولة على أسعار الفائدة سوف يزيد من المدخرات المالية ( 1 ) , لذلك وحتى يكون لسعر الفائدة دورا مؤثرا في تحفيز المدخرات فإن الأمر يتطلب تصحيح الاختلال بين سعر الفائدة المعلن وسعر الفائدة الحقيقي الذي يعكس الظروف النقدية والاقتصادية للبلاد , وأن يعوض الضعف في القوة الشرائية للعملة الوطنية وفي نفس الوقت يجب أن لايكون معوقا للاستثمار وضامنا لربحية البنك .
عند متابعة أسعار الفائدة لدى النظام المصرفي في الجزائر والمؤسسات الادخارية الأخرى من الجدول (5/4 ) نجد أن هذه الاسعار قد ظلت ثابتة في الجزائر منذ سنة 1972 إلىغاية أزمة النفط 1986 وحتى عند زيادتها سنة 1986 فإنها بقيت تتسم بالسلبية إذا ما قورنت بالرقم القياسي للأسعار أومعدل الزيادة فيه على الرغم من الرفع التدريجي لسعر الفائدة الاسمي على الودائع والقروض مما جعلها تكون
عائقا في تعبئة الادخار .
أما الجدول رقم (5/5) فيبين مشكلة سلبية سعر الفائدة في الجزائر وسوف نجري تحليلا لهذه المشكلة من خلال عرض البيانات والأرقام التالية:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) تقرير عن تنمية العالم 1996 , البنك الدولي ,ترجمة مركز الأهرام للترجمة والنشر ( القاهرة , 1996 ) ص 56 .
جدول رقم (5/4 ) :
هيكل معدلات الفائدة في الجزائر .
( النسبة المئوية % )
طبيعة معدلات الفائدة ... 1972-1986 ... 1986
1-البنك المركزي
-معدل اعادة الخصم ... 2.75 ... 3.00-5.00
2.المعدل الدائن البنكي
-ودائع: أدنى. 3أشهر ... 2.625-4.50 ... 4.00