فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 326

الاصلاح الاقتصادي في الجزائر وشروط الجهات الدولية

تسعى الدول بعد أن تتعرض لمشاكل تدخلها في النظام الاقتصادي بصفة عامة , ومشاكل تدخلها في النظام المالي بصفة خاصة , الى تحرير الاقتصاد الوطني من القيود المفروضة عليه , من خلال تحرير أسعار السلع والخدمات وخوصصة القطاع العام مع ضبط معدلات التضخم الناشئة بصفة أساسية من تمويل عجز الميزانية العامة المستمر من مصادر تضخمية - وذلك من خلال عجز الميزانية العامة للدولة ومحاولة تمويله من موارد حقيقية .

والجزائرإحدى الدول التي تعرضت الىضائقة مالية خطيرة على مستوى العملة الصعبة وأضحت غير قادرة على سداد التزاماتها تجاه دول العالم الخارجي وغير قادرة على توفير حاجات المواطنين في الداخل مما دفع بالسلطات العمومية الى إعتماد اصلاحات اقتصادية على مرحلتين .اصلاحات قامت بها في اطار ما يسمى بالاصلاحات الذاتية دون ابرام اتفاقيات مع مؤسسات النقد الدولية ،واخرى تمت ضمن برنامج اتفاق مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للانشاء والتنمية التي اشترطت تحرير الاقتصاد وتطبيق نظام اقتصاد السوق . وبذلك تم اعادة النظر في قواعد تنظيم وتسيير الاقتصاد الوطني من خلال عدة قوانين .

المبحث الأول: مغزى الاصلاح وشروط الجهات الدولية:

المطلب الأول: الأزمة الاقتصادية هي أزمة تنمية:

تحضىقضية التنمية بأهمية خاصة في عالمنا المعاصر باعتبارها أهم تحد يجابه الجنس البشري ،فرغم الفرص الهائلة التي تهيأت بفضل الثورات التكنولوجية في القرن العشرين فإن ما يقرب من مليار شخص

يعيشون على أقل من دولار واحد في اليوم ، وهو مستوى للمعيشة بلغة أوربا الغربية والولايات المتحدة منذ ماتتي عام (1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

)1 ) تقديرات التنمية للبنك الدولي 1991 ص . 13

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت