الصفحة 100 من 161

أما في مجال ديمقراطية التعليم فان للشيخ عبده أراء خاصة وهي أن لكل طبقة اجتماعية مستوى تعليميا لا تتعداه ، فاصبح ، والحال هذه ، في صف المنادين بـ (( طبقة التعليم ) )لا (( ديمقراطية ) )التي تقوم على حق أبناء المجتمع جميعًا ، بصرف النظر عن الوضع الطبقي في بلوغ مراحل التعليم [1] ، وهو في تقسيمه للمجتمع إلى طبقات لا يخرج عن ما هو متعارف عليه في تلك المرحلة فهو متأثر بالواقع المعاش ،هذا كان في المرحلة الأولى من تفكيره أما في المراحل الأخرى فأننا سوف نرى التغيير الذي حصل له وهذا ما سوف أوضحه لاحقا .

أما عن تقسيمه إياها إلى ثلاث طبقات هي:

الطبقة الأولى:- العامة من أهل الصناعة والتجارة والزراعة ومن يتبعهم وهم أولاد المسلمين الذين يوقف بهم عند مبادئ الكتابة والقراءة وشيء من الحساب ، يعلمون ذلك على درجة محدودة ينتفعون بها في معاملاتهم ، ثم ينصرفون إلى أعمالهم الصناعية والتجارية والزراعية وغيرها .

الطبقة الثانية:- هي طبقة الساسة ممن يتعاطى العمل للدولة في تدبير أمر الرعية ، وحماتها من ضباط العسكرية ، وأعضاء المحاكم ورؤسائها ومن يتعلق بهم ، ومأموري الأداة وعلى اختلاف مراتبهم ، وهم أبناء المسلمين الذين ينتظمون في المدارس السلطانية والشرعية والملكية والعسكرية والطبية وما يتلوها والذي يهم الدولة منهم أن يكونوا أمناء لها ، حفاظاَ لما استحفظوا عليه من شؤونها .

(1) الأمام عبده ، محمد / الأعمال الكاملة ، ج1 ، ص161 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت