الصفحة 116 من 161

1-تقبله للديمقراطية ، التي وجدها لا تعارض الدين ولا تعارض مبدأ الشورى [1] . في حين انه كان قبل الثورة يميل إلى رأي مغاير للديمقراطية مشددا على انه (( ليس من الحكمة أن تعطى الرعية ما لم تستعد له ) )وكان من أسباب هذه التحولات هو اكتشاف عبده لحقيقة الخديوي من خلال المحاورة التي دارت بينه وبين عرابي إذ قال الخديوي (( أنا ورثت ملك هذه البلاد عن آبائي وأجدادي، وما انتم ألا عبيد إحساناتنا ) )فحقيقة الخديوي المستبد والظالم ومعاملته للشعب المصري كعبيد احساناته ، لم ترضِ الشيخ عبده أن ينتظر حتى يظهر الحاكم المستبد العادل الذي يتولى تربية الشعب المصري التربية الصحيحة التي كان ينادي بها [2] . لذلك لم يكن من المستغرب أن يطالب عبده إزاء استبداد الحاكم بالديمقراطية وعلى (( النسق الأوربي ) )لأنها إرادة المجموع والشعب التي لا سبيل إلى تجاهلها [3] . وأعلن عبده رأيه بالمطاليب التي طلبها احمد عرابي من الخديوي توفيق ، لاسيما فيما يخص تشكيل مجلس للشورى النواب فكتب قائلا: (( لقد رأى خديوينا ... مثل ما رأى سيدنا عمر مما قضى بالتشاور ... ولنا فيما عليه السلف من طريقة التشاور ما يغني عن سلوك الطريقة الحالية ) ) [4] .

(1) الأهرام ( صحيفة ) القاهرة ، العدد ( 64800 ) ، 24 ديسمبر 1881 .

(2) غانم ، فتحي / الديمقراطية التي نختلف عليها ، مجلة ( روز اليوسف ) القاهرة ، العدد (2783 ) ، السنة السابعة والخمسون ، 12 أكتوبر 1981 ، ص18 .

(3) المصدر نفسه ، ص18 .

(4) الأهرام ( صحيفة ) العدد ( 64800 ) ، 24 ديسمبر 1881 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت