الصفحة 140 من 161

يوضح هذا النص على أن عبده يشدد على ضرورة أعداد الجماهير بالتربية والتعليم والوصول بها للاستنارة الفكرية وبذلك يمكن إعطائها الحرية المطلوبة ، مركزًا على أهميتها الاستثنائية في تحقيق الأهداف السياسية التي ينشدها المجتمع، إذ كان يرى فيها افضل وسيلة تدفع بني قومه للتخلص من عاداتهم وأفكارهم البالية إلى ما هو أرقى وأعلى (( على أساس تحول هادى وتدريجي يوصل إلى الهدف المنشود من حيث لا يشعرون ) )لان من يريد (( خير البلاد فلا يسعى ألا في إتقان التربية ، وبعد ذلك يأتي له جميع ما يطلبه أن كان طالبًا حقًا ، بدون أتعاب فكر ، ولا إجهاد نفسي ) ) [1] كما كان يؤكد ذلك مرارًا ، وعبر صياغاته الفكرية المتعددة والمختلفة ، دعا صراحة إلى ترك الحكم والسلطة السياسية إلى النخبة المتنورة ، أو الصفوة المتعلمة من الخواص [2] إلى أن يتكون رأي عام داخل المجتمع من أبناء الطبقات الأخرى عندما ينتشر بين صفوفهم (( التعليم الصحيح ) )و (( التربية النافعة ) )و (( الرأي الذي يصعب مواجهته من قبل الآخرين من الذين لا يمتلكون تربية رصينة ولا تعليمًا متميزًا ) ) [3] .

(2) * هذا يذكرنا بجمهورية أفلاطون (( وقوله أن الحكم يكون للخواص وهم الفلاسفة ) )وقوله بالطبقية وخاصة في (( أسطورة أبناء الأرض ) )للمزيد يراجع: جمهورية أفلاطون ، الباب الثالث والسابع / المصدر السابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت