الصفحة 148 من 161

1-أعاد عبده تحديد ماهية الإسلام الحقيقي ، وكان أمام تساءل معين هو هل بإمكان المسلم المؤمن بالإسلام كل الأيمان أن يعيش في المجتمع الحديث ؟ ولذلك لم يتوجه بكتاباته إلى الفئة المتسائلة فيما إذا كان بإمكان قبول المدنية الحديثة بقدر ما توجه بها إلى الأخذ بالثقافة الحديثة ، الشاكين بصلاح الإسلام أو صلاح أي دين لهداية الناس في هذه الحياة . أن هذه الفئة كانت تشكل بنظر الشيخ عبده الخطر الأكبر على الأمة فيما لو جرفها تيار العلمانية، غير انه ظل يعتقد مع ذلك من الممكن خروج زعماء الأمة المتجددة من هذه الفئة قبل غيرها .

2-فسر في عملية جدلية سبب جمود وضعف الدعوة الإسلامية وانحلال حضارتها وعد عبده أن الإسلام كان مزدهرًا وقويا في المراحل الأولى في الدعوة الإسلامية لانه ارتكز على التفكير العقلاني العلمي لكنه أصيب بالضعف والتدهور بعد تخليه عن هاتين الميزتين وتحوله نحو التقليد .

3-أكد على التآخي بين العلم والدين ، وفسر بعض الآيات تفسيرًا علميا وقد رد على أولئك الذين زعموا أن الإسلام اضطهد العلم وحملوه أثم انحطاط أهله ، ولا ننسى أن له دورًا بارزًا في التحقيق معتمدا على المنهج العلمي .

4-قال بقلب السلطة الدينية من أسسها ومحو كل عبودية لغير الله .

5-يتلخص منهجه في فهم الدلالة اللغوية لان اللغة هي المادة الأساسية للتعامل مع النص المعرفي لتكوين منهج الاجتهاد ولقراءة النصوص واستخدام العقل والاستفادة من التقدم العلمي وطرح البدع وصور العقيدة الإسلامية تصوريا سليما معدًا أن العلم مرجعة العقل والدين مرجعة الشعور ( الوجدان ) .

6-الحداثة عنده لا تعني رفض التراث ولا القطيعة مع الماضي بل تعني الارتفاع بطريقة التعامل مع التراث إلى مستوى ما يسمى بالمعاصرة لذا فالشيخ عبده ليس سلفي بل عصري ينتمي إلى التراث الإسلامي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت