الصفحة 49 من 161

الذين عدوا أن تعاليم الوحي هي المحدد الوحيد في كل الأزمان للمنهج الخلافي من دون أن يكون للعقل أي دور سوى التنزيل المباشر لظواهر النصوص في حياة الناس .

ونجده قريبا من المعتزلة [1] بقوله إن هنالك (( من انتدب نفسه للنظر في العلم والقيام بفريضة التعليم ) )واقر عبده أن الشريعة جاءت لامرين من أهم أركان السعادة البشرية وهما:

1-أن العبد يكسب بإرادته وقدرته ما هو وسيلة لسعادته .

2-أن قدرة الله هي مرجع لجميع الكائنات ، وان لا شيء سوى الله يمكن ان يمد العبد بالمعونة فيما لم يبلغه كسبه [2] .

(1) * المعتزلة: تيار فكري وتنظيم سياسي تبلور في أواخر القرن الأول الهجري ، وهي من اكثر مدارس الفكر العربي الإسلامي أصالة وتعبيرا ، بواسطة المنهج العقلي عن قضايا المجتمع الذي عاشوا فيه ، تبلورت على يد شيخها ( واصل بن عطاء 699-749م ) واهم القسمات الفكرية للمعتزلة أيمانهم بحرية الإنسان واختياره، ويعدونه صاحب الحق في إقامة السلطة السياسية في مجتمعه وعزلها ، ووجوب الثورة على السلطة الجائرة وهي طليعة الفرق الإسلامية التي أعلت من شأن العقل ووثقت في قدرته ويسمون أهل العدل والتوحيد ، للمزيد يراجع: القاسمي ، جمال الدين / تاريخ الجهمية والمعتزلة ، ط1 ، القاهرة ، 1331هـ .

(2) الأمام عبده / الإعمال الكاملة ، ج3 ، ص388 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت