فهرس الكتاب
للأديان دورًا كبيرًا في صياغة أسس وقواعد التربية لكن على الرغم من أن التربية في حقيقتها هي مشكلة فلسفية ذلك لأنها تضم تحت جنبيها جميع النقائض [1] ، التي حاولت الفلسفة في جميع العصور التغلب عليها ، فنجد الكثير من الفلاسفة والمربين في شتى حقب التاريخ ومن مختلف المنازع (( يؤكدون أولوية التربية ، أي القدرة الذاتية على تجديد الهيئات والمؤسسات التي تكونها ، وقدرتها على أن تحدث عن قصد ونية انقطاعا عن مجتمع يعد فاسدًا عليه أن يغير نفسه ) ) [2] .
أن معنى الذاتية هنا هي الفلسفة لان الفلسفة هي التي توصف بالذاتية والتربية وحدها هي التي تتيح قيام عصر جديد ومن المنادين بهذا الرأي في القرون القديمة افلاطون [3] ، ومربو عصر النهضة ورواد التربية الحديثة ، ومن المفكرين العرب في العصر الحديث الذين أكدوا على دور التربية في بناء المجتمع هو الشيخ محمد عبده .
(1) ** كالتناقض بين الطبيعة وبين المثل الأعلى الذي يبتغيه الوعي الإنساني والتناقض بين المجتمع وبين المثل الأعلى نفسه . والتنقاض القائم في قلب الوعي نفسه ولمزيد من التوضيح يراجع: كتاب ( تاريخ التربية ) للدكتور عبدالله عبدالدائم ،ط2،بيروت ،1965 .
(2) عبدالدائم ، عبدالله / نحو فلسفة تربوية عربية ، الفلسفة التربوية ومستقبل الوطن العربي ، ( مركز دراسات الوحدة العربية ) ، بيروت ، ط2 ، 2000 ، ص23 .
(3) *** أفلاطون من أوائل الفلاسفة الذين رأوا في التربية التحقيق العملي لما ينبغي عليه الإنسان وهدفها عنده هي ان تنمي لدى الإنسان انتسابه إلى عالم الحقيقة المثالية والوصول لهذه الحقيقة تكون بالتربية الخاصة والذين يصلوا لهذه المرتبة هم فقط الفلاسفة ومن هؤلاء تكون الطبقة الحاكمة للمزيد عنه يراجع: كتاب (الجمهورية) لأفلاطون ، ترجمة حنا خباز ، مكتبة النهضة ، بغداد ، 1986 .